الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تنشيط جين معين قد يساعد في علاج مرض السكري.. ما هو؟

الأحد 16/فبراير/2025 - 01:00 ص
مرض السكري
مرض السكري


نجح باحثو المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في تطوير مفتاح جيني جديد يمكن تنشيطه باستخدام رقعة من النيتروجلسرين المتوفرة تجاريًا وتوضع على الجلد.

ويرغب الباحثون يومًا ما في استخدام مفاتيح من هذا النوع لتحفيز علاجات الخلايا لأمراض أيضية مختلفة.

ينظم الجسم عملية التمثيل الغذائي لديه بدقة وبشكل مستمر، حيث تراقب خلايا متخصصة في البنكرياس باستمرار كمية السكر في الدم، على سبيل المثال.

وعندما يرتفع مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة الطعام، يرسل الجسم سلسلة من الإشارات من أجل خفضه مرة أخرى.

في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، لم تعد هذه الآلية التنظيمية تعمل بالضبط كما ينبغي، وبالتالي، يعاني المصابون من ارتفاع نسبة السكر في دمائهم ويحتاجون إلى قياس مستوى السكر في الدم وحقن أنفسهم بالأنسولين من أجل تنظيمه، وهذا نهج غير دقيق نسبيًا مقارنة بآلية الجسم نفسه.

تجهيز الخلايا بوظائف خاصة

عمل مارتن فوسينيجر، أستاذ التكنولوجيا الحيوية والهندسة الحيوية في قسم علوم وهندسة النظم الحيوية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ في بازل، هو وفريقه على علاجات الخلايا لبعض الوقت، ويأملون ذات يوم أن تسمح هذه العلاجات بعلاج الأمراض الأيضية مثل مرض السكري بشكل فردي ودقيق، أو حتى الشفاء منها.

لكن كيف تعمل هذه العلاجات الخلوية؟ أولًا، يقوم الباحثون بتعديل الخلايا البشرية من خلال دمج شبكة من الجينات التي تمنح الخلايا قدرات خاصة. يتم زرع هذه الخلايا تحت الجلد، على سبيل المثال، ويتم تنشيط الشبكة من خلال محفز خارجي محدد.

ولتحقيق هذه الغاية، طور الباحثون أنواعًا مختلفة من المفاتيح على مدار السنوات الأخيرة.

يمكن التحكم في بعضها كهربائيًا، والبعض الآخر بالضوء، بل إن أحدها يستخدم موسيقى فرقة الروك البريطانية كوين.

وقد نجح الباحثون في بازل في تطوير متغير آخر، ونشروا نتائجه في مجلة Nature Biomedical Engineering.

وقال فوسينيجر: "بالنسبة لي، هذا الحل هو أفضل مفتاح جيني تمكنت مجموعتي وأنا من ابتكاره حتى الآن".

السبب في ذلك هو أن هذا المفتاح يمكن تشغيله باستخدام المادة الفعالة المعروفة منذ فترة طويلة وهي النيتروجليسرين، وأن وسيلة التطبيق ـ لصق لاصقة على الجلد ـ بسيطة للغاية.

ينتشر النتروجليسرين بسرعة خارج الرقعة إلى الجلد، حيث يلتقي بغرسة تحتوي على خلايا كلى بشرية معدلة.

تعترض هذه الخلايا النيتروجليسرين على وجه التحديد وتحتوي على إنزيم مدمج يحوله إلى أكسيد النيتريك (NO)، وهو جزيء إشارات طبيعي.

في الجسم، يتسبب أكسيد النيتريك عادة في تمدد الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم. يتم تكسيره في غضون ثوانٍ قليلة وبالتالي يؤثر فقط على منطقة محددة للغاية.

يتم تعديل الخلايا المزروعة بحيث يحفز أكسيد النيتريك إنتاج وإطلاق الناقل الكيميائي GLP-1، والذي بدوره يعزز إطلاق الأنسولين بواسطة خلايا بيتا في البنكرياس وبالتالي ينظم مستويات السكر في الدم، كما يحفز GLP-1 الشعور بالشبع، وبالتالي يقلل من تناول الطعام.

حتى الآن، ركز عمل فوسينيجر بشكل أساسي على العلاجات الخلوية لمرض السكري، وهو أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، حيث يصيب واحدًا من كل 10 أشخاص.

وقال فوسينيجر إن العديد من الأدوية تشبه المطرقة التي تُستخدم لضرب المشكلة دون تمييز.

وأضاف: "من ناحية أخرى، تعمل العلاجات الخلوية على حل المشكلة بطريقة مماثلة للجسم".