الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نظام فريد يتتبع البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي أثناء إصابتها لمجرى الدم

الإثنين 03/مارس/2025 - 08:30 ص
الالتهاب الرئوي
الالتهاب الرئوي


تحدث بكتيريا الدم أو تسمم الدم عندما تتغلب البكتيريا على دفاعات الجسم المناعية، وقد تتفاقم بكتيريا الدم إلى تعفن الدم، وهي الحالة التي تسبب أكثر من حالة وفاة من كل 3 حالات وفاة في المستشفيات سنويا.

ومع ذلك، يتعرض الناس بشكل روتيني للبكتيريا من البيئة ويقاومونها دون حدوث هذه السلسلة المميتة من الأحداث.

كيفية انتشار البكتيريا

يحاول العلماء معرفة كيفية انتشار البكتيريا في جميع أنحاء الجسم مسببة عدوى جهازية على أمل إيقاف هذه العملية في نهاية المطاف.

حاول مايكل باخمان، وكيتلين هولمز، حل هذا اللغز، بالتركيز على البكتيريا سلبية الجرام مثل كليبسيلا نيومونيا، وهي مصدر شائع لبكتيريا الدم التي تسببها الالتهاب الرئوي.

وفي عمل سابق، حدد الباحثون أن البكتيريا تنتشر في 3 مراحل: إصابة موقع أولي، مثل الرئتين؛ والدخول إلى مجرى الدم؛ وأخيرا التكاثر وتجنب الترشيح بواسطة الكبد والطحال.

تقليديا، يتم تحليل العدوى البكتيرية عن طريق زراعة الأنسجة وحساب عدد البكتيريا الناتجة.

وقال باخمان: "من الناحية التجريبية، يمكننا قياس المرحلة الأولى بسهولة تامة من حيث كيفية إصابة البكتيريا للرئتين، ويمكننا قياس المرحلة الثالثة بسهولة تامة من حيث كيفية بقاء البكتيريا على قيد الحياة في هذه الأعضاء التي تقوم بتصفية الدم وما إذا كانت تتكاثر أم لا، ولكن هذا الانتقال من الرئتين إلى مجرى الدم كان من الصعب قياسه تقليديًا".

وباستخدام نظام مبتكر للترميز الشريطي تم تطويره بالتعاون مع زملاء في جامعة هارفارد، تمكن باتشمان وهولمز وفريقهما من وسم البكتيريا بمقاطع قصيرة من الحمض النووي في نماذج الفئران واستخدام التحليل الحاسوبي لتتبع حركة بكتيريا K. pneumoniae في جميع أنحاء الجسم.

نشرت النتائج في مجلة Nature Communications.

توقع الباحثون أن البكتيريا سوف تتكاثر في الرئتين حتى تصل إلى النقطة التي تطغى فيها استنساخاتها على دفاعات الرئة، مما يؤدي إلى تسربها إلى مجرى الدم، كما يقول باخمان.

وبينما رأوا هذا النوع من الانتشار، والذي أطلقوا عليه اسم الانتشار النقيلي، كانت هناك أدلة على وجود نوع آخر أيضًا.

وبشكل غير متوقع، "أظهرت حوالي نصف الفئران النمط النقيلي، بينما احتوى النصف الآخر على بكتيريا هربت من تلقاء نفسها إلى مجرى الدم دون الحاجة إلى التكاثر بأعداد كبيرة أولًا"، كما أوضح باتشمان عن هذا النمط الثاني، الذي أطلقوا عليه اسم الانتشار المباشر.

وبشكل عام، ارتبط المسار النقيلي بعدوى أقوى من المسار المباشر.

علاوة على ذلك، مع مرور الوقت، تطورت العدوى إلى نمط أكثر نقائلا.

وقال باخمان: "نحن بحاجة إلى فهم بيولوجيا كل من هذه الطرق من أجل معرفة أفضل العلاجات".

وأضاف: "هناك مبدأ أساسي في التعامل مع الأمراض المعدية وهو العثور على المصدر ومعالجته لوقف بكتيريا الدم".

وقد يعني اكتشاف وجود الطريق المباشر أن البكتيريا تقوم بإنشاء خزانات منخفضة المستوى في أجزاء أخرى من الجسم والتي يمكن استهدافها بشكل أفضل لعلاج التهابات الدم.

بالإضافة إلى ذلك، أنشأ هولمز طفرات في كل من K. pneumoniae والفئران والتي أثرت على طريقة الانتشار، مما يشير إلى أن التفاعل بين البكتيريا والجهاز المناعي للمضيف قد يحدد نتيجة العدوى.