الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف ينظم الجهاز العصبي إشارات الألم؟

الأربعاء 05/مارس/2025 - 09:00 ص
 الجهاز العصبي
الجهاز العصبي


تتمتع الخلايا العصبية الحسية التي تستجيب لدرجة الحرارة واللمس والألم بطرق للتكيف مع المنبهات المتكررة التي يمكن أن تغير كيفية تجربة الجسم لهذه الأحاسيس.

في ورقة بحثية حديثة نُشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، وصف باحثو جامعة توماس جيفرسون تغييرًا جزيئيًا محددًا يفسر هذا النشاط العصبي المتغير، وبالتالي قوة الإحساس بالألم.

ترسل الخلايا العصبية إشارات عبر إمكانات الفعل، والتي تنطوي على تبادل سريع للأيونات عبر قنوات صغيرة في الغشاء تسمى القنوات الأيونية.

تعمل القنوات الأيونية أيضًا على إنهاء هذا التبادل بسرعة.

هذا التفريغ الكهربائي مسؤول عن السرعة والتنوع الملحوظين للإشارات في نظامنا العصبي.

مع تكرار إطلاق النار، تصبح إمكانات الفعل أطول بشكل تدريجي (لا تزال سريعة، ولكن ليس بنفس السرعة).

لاحظ علماء الأعصاب هذه الظاهرة لسنوات، لكن الآلية لم تكن مفهومة بشكل جيد.

نتائج الدراسة الجديدة

توضح الدراسة الجديدة أن التغيير الجزيئي في قناة أيون البوتاسيوم المحددة يؤدي إلى تسريع إغلاقها وإطالة إمكانات الفعل.

يقول عالم الأعصاب والمؤلف الرئيسي للدراسة، مانويل كوفاروبياس: "تلعب قناة البوتاسيوم هذه دورًا رئيسيًا في إنهاء إمكانات الفعل، لكن وظيفتها تعتمد على تعديل كيميائي حاسم".

على سبيل المثال، يتم إضافة مجموعة من المواد الكيميائية تسمى مجموعات الفوسفات إلى قناة البوتاسيوم لجعلها أكثر كفاءة في إنهاء إمكانات الفعل.

عندما لا تحتوي القناة على ما يكفي من هذه المواد الكيميائية، فإنها لا تغلق بسهولة، والتحفيز الحسي الذي يسبب إطلاقًا متكررًا يجعل إمكانات الفعل أطول ويزيد من الألم.

من خلال التجارب المضنية، تمكن الدكتور كوفاروبياس وفريقه البحثي، بما في ذلك الطالب تايلر ألكسندر، من تحديد مواقع وسم الفوسفات المحددة على قناة البوتاسيوم المحددة التي تؤدي إلى إمكانات عمل أطول.

الآن هناك هدف للتدخل العلاجي المحتمل.

باختصار، يمكن للعلاج الذي يعزز وظيفة قناة البوتاسيوم أن يخفف من حالات الألم ذات الصلة السريرية.

ويعد هذا العمل مثالا رائعا لكيفية فتح البحث الأساسي في التفاصيل الجزيئية الباب أمام مناهج جديدة محتملة في الترجمة السريرية.