دراسة: الوشم قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان

أصبح الوشم شكلًا شائعًا للتعبير عن الذات، حيث يتبنى العديد من الأشخاص فن الجسد لعرض شخصيتهم أو ثقافتهم أو تجاربهم.
ومع ذلك، يحذر الباحثون الآن الأفراد من اتخاذ قرارات مستنيرة قبل الوشم، حيث تشير دراسة حديثة إلى أن الوشم قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد وسرطان الغدد الليمفاوية.
أظهرت دراسات سابقة أن حبر الوشم يمكن أن يخترق الجلد وينتقل إلى الغدد الليمفاوية، مما يثير تساؤلات حول المخاطر الصحية المحتملة، ومع ذلك، فإن تحديد ما إذا كان الوشم يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بالسرطان أمر معقد، حيث قد لا تصبح آثار التعرض للحبر واضحة إلا بعد عقود من الزمان.
الوشم والإصابة بسرطان الجلد
في أحدث دراسة، استكشف الباحثون التأثير الطويل الأمد للوشم باستخدام بيانات واسعة النطاق من أكثر من 5900 توأم دنماركي.
تكشف النتائج، التي نُشرت في مجلة BMC Public Health، عن ارتفاع معدل الإصابة بسرطان الجلد والليمفوما لدى الأفراد الذين لديهم وشم مقارنة بنظرائهم التوائم الذين لم يكن لديهم وشم.

نتائج الدراسة
قال جاكوب فون بورنمان هيلبورج، وهو باحث في بيان صحفي، أن الجانب الفريد في نهجنا هو أنه يمكننا مقارنة أزواج التوائم حيث يعاني أحدهم من السرطان، ولكنهم بخلاف ذلك يشتركون في العديد من العوامل الوراثية والبيئية، وهذا يوفر لنا طريقة أقوى للتحقيق فيما إذا كانت الوشم نفسها قد تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان.
ومن النتائج المثيرة للاهتمام الأخرى من الدراسة أن المخاطر المرتبطة بالوشم ليست هي نفسها في جميع التصميمات. فالوشوم الأكبر، وخاصة تلك التي يزيد حجمها عن حجم راحة اليد، تحمل خطرًا أعلى للإصابة بالسرطان.
أيضًا، كلما طالت مدة بقاء الوشم على الجسم، كلما زاد الخطر، ومع مرور الوقت، يتراكم المزيد من الحبر في الغدد الليمفاوية، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد والعقد الليمفاوية.
وأوضح المؤلف المشارك في الدراسة هنريك فريدريكسن.نستطيع أن نرى أن جزيئات الحبر تتراكم في الغدد الليمفاوية، ونشتبه في أن الجسم يدركها كمواد غريبة، وهذا قد يعني أن الجهاز المناعي يحاول باستمرار الاستجابة للحبر، ولا نعرف بعد ما إذا كان هذا السلالة المستمرة يمكن أن تضعف وظيفة الغدد الليمفاوية أو لها عواقب صحية أخرى.
ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم وظيفة الغدد الليمفاوية على المستوى الجزيئي وما إذا كانت أنواع معينة من الليمفوما مرتبطة بالوشم أكثر من غيرها.