هل يساعد التحفيز العصبي في علاج مرض الزهايمر؟

أظهرت دراسة أولية أن جلسات التحفيز الكهربائي المتكررة لشبكات الدماغ المرتبطة بالذاكرة تحسن التعلم اللفظي لدى بعض مرضى الزهايمر لمدة تصل إلى ثمانية أسابيع.
تشير النتائج، التي نُشرت في مجلة الوقاية من مرض الزهايمر، إلى أنه على الرغم من الحاجة إلى تجارب مستقبلية، فإن التحفيز العصبي يظهر وعدًا مبكرًا كعلاج لمرض الزهايمر وغيره من الاضطرابات العصبية التنكسية، مثل خرف أجسام لوي.

تفاصيل الدراسة
اختبرت التجربة الصغيرة فعالية التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS)، والذي يرسل تيارًا كهربائيًا عبر أقطاب كهربائية مثبتة على فروة الرأس لتغيير عمل مناطق الدماغ المستهدفة.
أجريت الدراسة بدقة مع نتائج جرعتين من tDCS مقارنة بمجموعة تحكم.
على عكس أدوية الزهايمر التي تستهدف اللويحات والتشابكات البروتينية في الدماغ التي تعطل القدرات العقلية، لا يغير tDCS أمراض الدماغ.
بدلًا من ذلك، فإن غرضه هو استعادة المسارات العصبية التالفة لتحسين الأداء الإدراكي.
قال المؤلف الرئيسي كريستيان لوبيو، أستاذ مشارك في الطب النفسي وجراحة الأعصاب في جامعة تكساس ساوث ويسترن وباحث في معهد بيتر أودونيل جونيور للدماغ: "لقد شهدت حوالي ثلث مجموعات العلاج النشطة تحسنات ذات مغزى سريري في التعلم اللفظي في هذه التجربة التجريبية، وهذا أمر رائع للغاية ويعكس معدلات النجاح لبعض التجارب الأولى لتعديل الأعصاب التي أدت إلى موافقة إدارة الغذاء والدواء على علاج الاكتئاب، إنها نقطة بداية مشجعة للغاية".
ركز الباحثون على تطبيق tDCS على القشرة الحزامية الأمامية الظهرية للمرضى، وهي منطقة في الفص الجبهي تشارك في شبكة الذاكرة في الدماغ، لتحديد ما إذا كان الجهاز يمكن أن يحسن التعلم وتوحيد المعلومات المخزنة في الذاكرة طويلة المدى.
شارك في الدراسة 25 مريضًا مصابًا بمرض الزهايمر وتلقوا إما تحفيزًا عصبيًا لمدة 20 دقيقة لمدة 10 أيام خلال التجربة التي استمرت أسبوعين، أو علاجًا وهميًا بدون تيار كهربائي.
تلقى المشاركون في مجموعة التحفيز العصبي مستويات من التيار تسببت في وخز أو حكة أو وخز في فروة رأسهم، وخضعوا لاختبارات لقياس الذاكرة ومهارات معالجة المعلومات الأخرى عالية المستوى قبل أول علاج بالتيار المباشر عبر الجمجمة وبعد آخر علاج لهم مباشرة.
أظهر ثلث المرضى الذين تم تحفيزهم عصبيا تحسنا سريريا ذا مغزى في التعلم اللفظي، أي قدرتهم على تذكر سلسلة من الكلمات بعد وقت قصير من سماعها، مقابل لا شيء في المجموعة الضابطة.
بالنسبة لأولئك الذين تحسنوا بعد تلقي تيار أقل، استمرت التأثيرات لمدة ثمانية أسابيع، مما يشير إلى وعد هذه التقنية كعلاج محتمل.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر 25% من المرضى الذين تلقوا التحفيز العصبي بتيار أقل و33% ممن تلقوا تيارًا أعلى تحسنًا ذا مغزى سريريًا في قدرتهم على إنتاج الكلمات بسرعة، مثل تسمية الأشياء والأفعال، وهذا مقارنة بعدم وجود تحسن ذي مغزى في المجموعة الضابطة.
إن الاختلافات في تشريح الجمجمة أمر طبيعي، كما أن مرضى الزهايمر يظهرون أنماطًا مختلفة من ضمور المخ.
وقال فريق البحث إن التفاوت في الاستجابات لتحفيز العصب المباشر عبر الجمجمة ربما يكون ناتجًا عن اختلافات تشريحية أساسية، وقد تتضمن التجارب المستقبلية تصوير المخ ووضع أجهزة تحفيز عصبي مخصصة تناسب تشريح الجمجمة لكل فرد.
وأكد الدكتور لوبيو أن النتائج أولية وستحتاج إلى مزيد من التحقيق.
وأضاف: "بينما لم نلحظ أي تغيرات في قدرتهم على تكوين ذكريات طويلة الأمد في هذه التجربة، فإن المنطقة من الدماغ التي ركزنا عليها قد تكون هدفًا واعدًا للسيطرة على مجموعة شديدة الضعف من أعراض مرض الزهايمر".