دراسة: نقل الغدد الليمفاوية يقلل من تورم الذراع بعد جراحة سرطان الثدي

أظهرت دراسة متعددة المراكز أن نقل الغدد اللمفاوية علاج فعال لتورم الطرف المصاب، وهي حالة تُعرف بالوذمة اللمفاوية، بعد جراحة سرطان الثدي، ومع ذلك، لا يزال البحث جاريًا عن دواء فعال لتحسين نتائج علاج النقل.
جراحة إزالة الغدد اللمفاوية الإبطية
تخضع واحدة من كل أربع نساء مصابات بسرطان الثدي لجراحة إزالة الغدد اللمفاوية الإبطية، تُجرى الجراحة إذا أظهرت الفحوصات انتشار السرطان من أنسجة الثدي إلى الغدد اللمفاوية، وغالبًا ما يتبعها علاج إشعاعي.
بعد العلاج، تُصاب حوالي 20-40% من النساء بالوذمة اللمفاوية، وهي اضطراب تصريف لمفي في الذراع المصابة، في عام 2022، تم تشخيص حوالي 2.3 مليون امرأة بسرطان الثدي حول العالم، يُعد هذا المرض نادرًا لدى الرجال.

قد يبدأ التورم بعد سنوات من العلاج
عادةً ما تبدأ الوذمة اللمفاوية بعد حوالي ستة أشهر من جراحة السرطان، ولكنها قد تحدث أيضًا بعد عدة سنوات من علاج السرطان.
في حالة الوذمة اللمفاوية، تتراكم السوائل في الأنسجة في البداية، ولكن مع مرور الوقت تبدأ الدهون والأنسجة الضامة الصلبة بالتراكم أيضًا في الذراع، في النهاية، يصبح الطرف العلوي سميكًا وغير مرن.
يُستخدم كم ضاغط مرن للسيطرة على المشكلة عن طريق الضغط لمنع تورم الطرف، ومع ذلك، يمكن أن يصبح التورم شديدًا لدرجة أن الذراع يعيق الحياة اليومية، سواء في العمل أو في أوقات الفراغ.
يمكن علاج الوذمة اللمفاوية بخيارات جراحية، بما في ذلك شفط الدهون، أو إجراء مجازة لمفاوية، أو نقل الغدد اللمفاوية.
في جراحة النقل، تُنقل العقد الليمفاوية للمريضة من منطقة الفخذ إلى الإبط، لاستبدال العقد الليمفاوية المُستأصلة. تتضمن العملية إزالة ندبة واسعة من الإبط.
غالبًا ما يُجرى نقل العقد الليمفاوية بالتزامن مع إعادة بناء الثدي المُستأصل من السرطان باستخدام رفرف نسيجي مأخوذ من بطن المريضة، وكان من المتوقع تحقيق فوائد إضافية من عامل النمو.
أُجريت الدراسة في خمسة مراكز بحثية في فنلندا والسويد، وتستند إلى بحث أساسي مُوسع قاده الأساتذة الفنلنديون كاري أليتالو، وسيبو يلا-هيرتوالا، وآن ساريكو. ليمفاكتين هو منتج بحثي من شركة الأدوية الفنلندية هيرانتيس فارما.
اختبرت الدراسة ما إذا كان عامل النمو يُحسّن وظيفة سديلة العقدة الليمفاوية مقارنةً بنقل العقدة الليمفاوية الذي أُجري بدون الدواء. شملت الدراسة 39 امرأة.
من بينهن، خضعت 20 امرأة لعملية نقل، حيث حُقنت سديلة الأنسجة بعامل النمو الليمفاوي قبل نقلها. أما في المجموعة الثانية، فقد أُجري النقل بإضافة محلول ملحي فقط (دواء وهمي) إلى سديلة الأنسجة.
في كلتا مجموعتي الدراسة، انخفض حجم الذراع الزائد أثناء المتابعة، بالإضافة إلى ذلك، أظهرت المريضات اللواتي عولجن بليمفاكتين انخفاضًا أكبر بكثير في السائل الخلالي الجلدي مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي.