الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علماء يرصدون العلامات الأولى لخطر الإصابة بسرطان المبيض

الجمعة 27/يونيو/2025 - 01:37 م
سرطان المبيض
سرطان المبيض


لا يُعرف الكثير عن أسباب سرطان المبيض، ولا توجد طريقة للكشف عنه مبكرًا حتى الآن، بالرغم من أنه يصيب الكثير من السيدات حول العالم.

وفي حوالي 75% من الحالات التي يُشخَّص فيها بسرطان المبيض، يكون قد تطور بالفعل إلى المرحلة الثالثة أو الرابعة، أي أنه انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

كان أطباء Mayo Clinic والباحثون والمرضى يعملون معًا لمعرفة المزيد عن هذا المرض المدمر عندما جاءت مريضة تبلغ من العمر 22 عامًا، تعاني من حالتين وراثيتين نادرتين تزيدان بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان مدى الحياة، إلى Mayo Clinic.

تحمل المريضة طفرة وراثية في الجين BRCA2، وهو أحد الجينات التي تسبب متلازمة سرطان الثدي والمبيض الوراثي (HBOC)، وطفرة وراثية في الجين TP53، والتي تسبب متلازمة لي فراوميني.

في مايو كلينك، شُخِّصت بسرطان الثدي، وكشفت الأشعة أيضًا عن وجود كيس مبيض لديها، ورغم أن الكيس كان حميدًا، إلا أنها اختارت إجراء عملية استئصال الثدي والرحم مع إزالة المبيضين وقناتي فالوب، وهي عملية تُسمى استئصال قناة فالوب والمبيضين الثنائي، نظرًا لارتفاع خطر إصابتها بالسرطان.

وبعد إجراء المزيد من الفحوصات، اكتشف طبيبها وفريق البحث في Mayo Clinic تغيرات مبكرة مخفية في الخلايا المبطنة لقناتي فالوب، مما يكشف عن إشارات قد تشير إلى العلامات الأولى لسرطان المبيض قبل ظهور الأعراض أو الآفات المرئية.

وقال الدكتور ناجاراجان كانان، المؤلف الرئيسي المشارك لهذه الدراسة المنشورة في مجلة JCO Precision Oncology: "لقد اكتشف فريقنا ظاهرة نادرة وكاشفة في علم الأحياء الظهاري، تم اكتشافها من خلال خلايا مريض شاب يعيش مع حالات وراثية عالية الخطورة".

وأضاف: "باستخدام أحدث تقنيات الخلية الواحدة، تتبعنا كيف تغيرت خلاياها الظهارية خلال مراحل نموها بطرق تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بسرطان المبيض المميت، قد تمهد هذه النتائج الطريق لاستراتيجيات مستقبلية للكشف عن المرض في مراحله المبكرة، أي ما قبل السرطان، عندما تكون الوقاية منه ممكنة".

وقالت الدكتورة جيمي باكوم-جاميز، جراح الأورام النسائية في مايو كلينيك، إنها عازمة على إيجاد طريقة للكشف المبكر عن سرطان المبيض للمساعدة في إنقاذ حياة المزيد من المرضى.

وأضافت: "نعلم أن أكثر أشكال سرطان المبيض عدوانيةً وشيوعًا يبدأ غالبًا في قناة فالوب، ومع ذلك، لا يزال سبب قناة فالوب وكيفية ظهورها غير معروفين حتى الآن، إن معرفة كيفية ظهور سرطان المبيض وتكوينه قد لا يؤدي فقط إلى تطوير أدوات فحص مبكرة، بل أيضًا إلى استراتيجيات أكثر تخصيصًا للحد من المخاطر وتحسين التوجيه بشأن توقيت الجراحات الوقائية وتخطيط الخصوبة".

من عينات المرضى، يمكن زراعة عضيات، أو نسخ مصغرة من قناتي فالوب.

يضم البنك الحيوي عضيات من مريضات معرضات لخطر الإصابة بسرطان المبيض يتراوح بين المتوسط ​​والعالي، ويتخصص في الطفرات السرطانية الوراثية، مثل تلك المرتبطة بمتلازمة سرطان المبيض والرحم والمبيض الوراثي ومتلازمة لي-فراوميني.

لا يزال تحديد الأصل الخلوي الدقيق لسرطان المبيض أحد أهم الأسئلة التي لم تُجب عليها الأبحاث في مجال الوقاية من السرطان، مما يحد من قدرتنا على التدخل المبكر وإنقاذ الأرواح.

يُرسي هذا العمل الأساس لعصر جديد من الكشف المبكر والوقاية الدقيقة من سرطان المبيض، وخاصةً لدى المريضات المعرضات لخطر وراثي مثل طفرات جين BRCA، كما يقول الدكتور كانان.

قناة فالوب

تتكون قناة فالوب الصحية من نوعين رئيسيين من الخلايا الظهارية: الخلايا متعددة الأهداب التي تحتوي على مئات من الأهداب، أو الزوائد الشبيهة بالشعر، والتي تساعد في تحريك البويضة المخصبة عبر قناة فالوب، والخلايا الإفرازية التي تفرز السوائل لتغذية وحماية الجنين النامي.

لكن في خلايا قناة فالوب المأخوذة من مريضة مصابة بمتلازمة سرطان المبيض والرحم والمبيض ومتلازمة لي-فراوميني، لاحظ العلماء شيئًا لم يسبق لهم رؤيته من قبل.

فبدلًا من نوعي الخلايا الظهارية، فاق عدد الخلايا الإفرازية عدد الخلايا متعددة الأهداب في قناة فالوب بشكل كبير.

كما وجدوا أن الخلايا الإفرازية تُسبب التهابًا مزمنًا، وهو عامل مُساهم مُؤكد في تطور السرطان.

يمكن استخدام وسائل منع الحمل الفموية التي تحتوي على البروجستين، أو نظائر اصطناعية لهرمون البروجسترون الذي تنتجه المبايض، لتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة تصل إلى 50%.

ومع ذلك، فوجئ ريتنج وفريق البحث برؤية أن خلايا قناة فالوب لدى هذه المريضة لا تحتوي على أي بروتينات مستقبلات البروجسترون، وهو ما يشير إلى أن وسائل منع الحمل الفموية ربما لم تكن فعالة في تقليل خطر إصابة المريضة بسرطان المبيض.

وفي الخطوات التالية من هذا البحث، وباستخدام بنك الأحياء لقناة فالوب، يقوم العلماء بالتحقيق في كيفية وأين تتجذر الأصول الأولى لسرطان المبيض.