لقاح ضد الفيروس المخلوي التنفسي يقلل من خطر الإصابة بالخرف| تفاصيل
وجدت دراسة حديثة من جامعة أكسفورد، نُشرت في مجلة npj Vaccines، أن لقاحًا ضد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) يرتبط بانخفاض قدره 29% في خطر الإصابة بـ الخرف خلال فترة 18 شهرًا بعد تلقي اللقاح، وتُقدم الدراسة تفسيرًا جديدًا حول كيفية تأثير اللقاحات على الحد من خطر الخرف.
كما أظهرت الدراسات الحديثة أن لقاحات الهربس النطاقي، مثل Shingrix، تقلل أيضًا من احتمالية الإصابة بالخرف، ويفوق تأثير هذا اللقاح على سلفه Zostavax، لأنه يحتوي على مادة مساعدة تعزز فعاليته، يُحتمل أن يكون لهذه المادة المساعدة دور في زيادة تأثير اللقاح في الحد من الإصابة بالخرف.
تفاصيل الدراسة
وفي هذا السياق، قام الباحثون بتحليل سجلات صحية لأكثر من 430,000 شخص في الولايات المتحدة عبر شبكة TriNetX.
ووجدوا أن لقاح أريكسفي، الذي يحمي من RSV ويُستخدم حالياً للبالغين فوق عمر الستين، يحتوي على المادة المساعدة نفسها الموجودة في Shingrix، وأظهر ارتباطًا بانخفاض كبير في خطر الخرف، حيث أظهر تلقي لقاح أريكسفي انخفاضًا بنسبة 29% في تشخيص الخرف خلال 18 شهرًا بعد التطعيم، وكانت النتائج ثابتة عبر تحليلات إضافية ومتوافقة بين الرجال والنساء.

على الرغم من أن الآلية الدقيقة التي تُساعد بها المادة المساعدة، المسماة AS01، في تقليل خطر الخرف غير واضحة بعد، إلا أن الدراسات المختبرية تشير إلى أنها تُحفز الجهاز المناعي، ما قد يُساهم في حماية الدماغ من العمليات الضارة المرتبطة بالخرف، يُعزز ذلك فوائد التطعيم في الوقاية من أمراض مثل القوباء المنطقية والفيروس المخلوي.
لا تزال غير معروفة إذا كانت هذه اللقاحات تمنع الخرف تمامًا أو تؤخر ظهوره، لكن التأثير المحتمل يُعد مهمًا جدًا، خاصة مع عدم وجود علاجات حالية تؤخر أو تمنع الخرف.
وفي سياق فوائد اللقاحات، يُذكر أنها تُساعد أيضًا في الوقاية من أمراض مزعجة وخطيرة مثل القوباء المنطقية والفيروس المخلوي، مما يعزز من أهميتها الوقائية والصحية.
وعلق البروفيسور بول هاريسون، من جامعة أكسفورد، أن النتائج تُعطي دافعًا إضافيًا لتلقي لقاحات القوباء المنطقية وRSV، ليس فقط لحمايتنا من هذه الأمراض، وإنما أيضًا لخفض خطر الإصابة بالخرف.
وأضاف أن هناك حاجة لدراسات مستقبلية لفهم كيف تلعب المادة المساعدة دورًا في تقليل هذا الخطر.