الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

من كوفيد إلى السرطان.. اختبار منزلي جديد للكشف عن الأمراض بدقة مذهلة

الجمعة 11/يوليو/2025 - 01:36 م
السرطان
السرطان


هل تعاني من التهاب في الحلق وسيلان الأنف؟ ساهم الانتشار الأخير للفحوصات المنزلية السريعة في تسهيل اكتشاف إصابتك بمرض خطير مثل كوفيد-19 أو مجرد حساسية خفيفة في فصل الربيع.

لكن على الرغم من سرعتها وسهولة استخدامها، إلا أن هذه الفحوصات المنزلية أقل دقة من تلك المتوفرة في عيادة الطبيب، مما يعني أنه قد تكون نتيجة فحصك سلبية حتى لو كنت مصابًا بالعدوى.

قد يأتي الحل على شكل تقنية استشعار حيوي جديدة ومنخفضة التكلفة، يمكنها أن تجعل الاختبارات المنزلية السريعة أكثر حساسيةً لفيروسات مثل كوفيد-19 بما يصل إلى 100 مرة.

ويمكن أن يُوسّع هذا التشخيص نطاق الفحص السريع لأمراض أخرى تُهدد الحياة، مثل سرطان البروستاتا وتسمم الدم.

تم إنشاء الاختبار من قبل باحثين في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ويجمع بين عملية التبخر الطبيعية التي تسمى "تأثير حلقة القهوة" مع البلازمونيات والذكاء الاصطناعي للكشف عن المؤشرات الحيوية للأمراض بدقة ملحوظة في دقائق معدودة.

قال كاميار بهروزي: "هذه التقنية البسيطة والفعّالة تُقدم نتائج دقيقة للغاية في وقت قصير جدًا مقارنةً بأساليب التشخيص التقليدية".

وأضاف: "يمهد عملنا الطريق لتشخيصات أكثر سهولة ويسرًا، لا سيما في البيئات محدودة الموارد".

تم وصف هذه التقنية في دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Communications.

تأثير حلقة القهوة

انظر بدقة إلى أي بقعة قهوة، وقد تلاحظ أن محيط البقعة أغمق بكثير من داخلها. ويرجع ذلك إلى ظاهرة فيزيائية تُسمى "تأثير حلقة القهوة"، فعندما تتبخر قطرة من السائل، تُولّد تدفقًا يدفع الجسيمات العالقة نحو حافة القطرة.

إذا كانت الجسيمات مُصبوغة، كما هو الحال في القهوة، فستكون البقعة الناتجة أغمق حول الحافة منها في المنتصف.

في عام 2020، كان بهروزي يطور مستشعرًا حيويًا للكشف عن كوفيد-19، عندما لاحظ أن قطرات محلوله التجريبي تترك بقعًا حلقية الشكل عند جفافها.

أدرك أن تأثير حلقة القهوة هذا يمكن استخدامه لتركيز جزيئات فيروس كوفيد-19 بسهولة، مما قد يسهل اكتشافها.

وقال بهروزي: "لقد اكتشفنا أنه يمكننا استخدام تأثير حلقة القهوة لبناء شيء أفضل مما كنا نسعى إلى إنشائه في البداية".

تستخدم تقنية الاختبار السريع جسيمات نانوية بلازمونية دقيقة تتفاعل مع الضوء بطرق فريدة. لإجراء الاختبار، يُضيف المستخدم أولًا قطرة من سائل يحتوي على بروتينات مرتبطة بالمرض - مثل مسحة من الخد أو الأنف - إلى غشاء، عندما تجف القطرة، تُركز أي مؤشرات حيوية للمرض في حلقة القهوة، ثم يُضيف المستخدم قطرة ثانية تحتوي على جسيمات نانوية بلازمونية مُصممة للالتصاق بالمؤشرات الحيوية للمرض.

في حال وجود المؤشرات الحيوية، ستتجمع الجسيمات النانوية في أنماط معينة تُغيّر كيفية تفاعل الضوء مع الغشاء. يمكن رصد هذا التغيير بالعين المجردة أو باستخدام تطبيق ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي.

وتقدم هذه التقنية نتائج في أقل من 12 دقيقة وهي أكثر حساسية بنحو 100 مرة في الكشف عن كوفيد-19 مقارنة بالاختبارات المكافئة.

قام الباحثون بإنشاء نموذج أولي لمجموعة اختبار منزلية، تشبه مجموعات اختبار كوفيد في المنزل، والتي تتضمن مكونات مطبوعة ثلاثية الأبعاد للمساعدة في توجيه وضع العينة والقطرات البلازمية.