ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل؟.. احذر قد يكون علامة على تسمم الحمل
تسمم الحمل هو حالة صحية خطيرة تتجاوز ارتفاع ضغط الدم العادي أثناء الحمل، حيث يؤثر على نحو 3-4% من حالات الحمل، وغالبًا ما يظهر بعد الأسبوع 34 من الحمل، على الرغم من أن بعض الحالات قد تتطور في وقت مبكر يصل إلى الأسبوع 20.
ما هو تسمم الحمل؟
يُعرف تسمم الحمل بارتفاع ضغط الدم المبكر (ضغط الدم ≥ 140/90 مم زئبق) مع علامات تلف الأعضاء مثل الكلى، الكبد، الدماغ، والرئتين. يُطلق عليه أحيانًا "ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل"، إلا أن هذا المصطلح لا يعكس تعقيد الحالة بالكامل.
أعراض تسمم الحمل الخفيفة والخطيرة
قد تتعايش بعض النساء مع تسمم الحمل الخفيف بشكل طبيعي، رغم تعرض أجسامهن للإجهاد. أما الأعراض التحذيرية التي تتطلب مراجعة طبية فشاملة، فهي:
- الصداع المستمر
- اضطرابات العين مثل عدم وضوح الرؤية أو الازدواج
- تورم الوجه واليدين
- ألم في الجزء العلوي من البطن
- ضيق التنفس الناتج عن احتباس السوائل في الرئتين
- حركة الجنين غير الطبيعية

من هم الأكثر عرضة للتسمم الحمل؟
رجال يتعرضون لخطر الإصابة بالتسمم الحمل هم:
- النساء الحوامل لأول مرة
- الحوامل لأكثر من طفل واحد
- النساء اللواتي أصبن سابقًا بتسمم الحمل أو لديهن أقارب مصابين
- المصابات بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض الكلى، أو أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة
- النساء اللاتي يقل عمرهن عن 20 سنة أو يتجاوز عمرهن 35-40 سنة
- النساء اللواتي يعانين من السمنة
يُعتقد أن النمو غير الطبيعي للمشيمة هو أحد الأسباب الرئيسية، حيث يؤدي ذلك إلى ضعف تدفق الدم، الالتهاب، واختلال وظائف الأوعية الدموية، مما يتسبب في تلف الأعضاء والأوعية بشكل صامت دون أعراض واضحة.
لذلك، تعتبر الرعاية الدورية قبل الولادة ضرورية للكشف المبكر عن الحالة ومعالجتها.
تشخيص تسمم الحمل وطرق الوقاية
يعتمد التشخيص على قياسات ضغط الدم المتكررة وفحوصات إضافية، مثل:
- تحليل البروتين في البول
- فحوصات وظائف الكبد والكلى في الدم
- تعداد الصفائح الدموية
كما يُعد مراقبة صحة الجنين جزءًا أساسيًا من التقييم، عبر الموجات فوق الصوتية، واختبارات حركة الجنين، ودراسات تدفق الدم عبر دوبلر.
بالرغم من عدم وجود وسيلة مؤكدة للوقاية، إلا أن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين (75-150 ملغ) بدءًا من الأسبوع 12 إلى 14 يُساعد على تقليل خطر الإصابة لدى النساء المعرضات للخطر بشكل كبير، ويجب أن يكون تحت إشراف الطبيب.
علاج تسمم الحمل وتوقعات ما بعد الولادة
العلاج النهائي الوحيد هو الولادة، وتُوصى بإجراء ولادة مبكرة عند وجود الحالة بعد الأسبوع 37. في حالات التسمم المبكر دون أعراض حادة، قد يُحاول الأطباء تأجيل الولادة لضمان سلامة الأم والطفل، لكن في الحالات الشديدة، قد تكون الولادة المبكرة أو القيصرية ضرورية.
خلال المخاض، يُعطى غالبًا كبريتات المغنيسيوم لمنع النوبات، ويمكن استخدام أدوية لضبط ضغط الدم.
مع أغلب الحالات، غالبًا ما تختفي أعراض التسمم بعد الولادة، ويعود ضغط الدم إلى وضعه الطبيعي خلال أيام أو أسابيع، إلا أن بعض النساء قد يحتجن إلى علاج طويل الأمد، خصوصًا إذا استمر ارتفاع الضغط لأكثر من 12 أسبوعًا بعد الولادة، وهو ما يشير إلى ارتفاع ضغط الدم المزمن.