الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علاج الغدة الدرقية يُحسن صحة الأمعاء لمرضى قصور الغدة الدرقية| تفاصيل

الأحد 13/يوليو/2025 - 11:32 م
قصور الغدة الدرقية..
قصور الغدة الدرقية.. أرشيفية


أظهرت دراسة حديثة تم عرض نتائجها يوم السبت في مؤتمر جمعية الغدد الصماء (ENDO 2025) أن مرضى قصور الغدة الدرقية، خاصة المصابون بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، يواجهون خطرًا أكبر لفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، لكن تناول أدوية الغدة الدرقية قد يقلل من هذا الخطر بشكل كبير.

وأوضحت الدكتورة روتشي ماثور، مديرة مركز علاج وتعليم مرضى السكر والعلوم السريرية في سيدارز-سيناي في لوس أنجلوس، أن "الأبحاث تشير إلى أن حالات قصور الغدة الدرقية، خاصةً الناتجة عن التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، مرتبطة بزيادة خطر SIBO، ولكن العلاج بهرمون الغدة الدرقية يقلل من هذه المخاطر."

وأضافت ماثور أن دراساتهم تكشف عن آلية ميكروبيولوجية تفسر هذا الارتباط، مما يفتح الأفق لعلاجات أكثر تخصيصًا وفهمًا لآليات العلاقة بين الغدة الدرقية والأمعاء الدقيقة.

تحليل العلاقة بين قصور الغدة الدرقية وSIBO

ركز الباحثون على دراسة العلاقة بين فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO) ومرض قصور الغدة الدرقية لدى بالغين فوق 18 عامًا، استنادًا إلى بيانات دراسة REIMAGINE. 

شمل البحث عينات من سوائل الأمعاء الدقيقة لـ49 مريضًا بقصور الغدة الدرقية و323 شخصًا بدون الحالة، مع تحليل تسلسل الحمض النووي لتحديد التراكيب الميكروبية.

وتبين أن مرضى قصور الغدة الدرقية يعانون من معدل أعلى بكثير لوجود SIBO مقارنة بمجموعة الضبط (33% مقابل 15%)، كما قسم الباحثون المشاركين إلى أربع مجموعات وفقًا لوجود أو عدم وجود SIBO وقصور الغدة الدرقية، وُجدت أنماط بكتيرية مختلفة بناءً على الحالة الصحية للغدة ومدى وجود SIBO.

مراجعة البيانات السريرية والبحثية

كما أجرى الباحثون دراسة شمولية عبر قاعدة بيانات TriNetX، التي فحصت مدى خطر الإصابة بـ SIBO على مدى عشر سنوات بين مرضى قصور الغدة الدرقية والتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، مقارنةً بمجموعة ضابطة. 

وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بـ SIBO يكون أعلى بمقدار 2.2 مرة عند مرضى قصور الغدة الدرقية، و2.4 مرة عند المصابين بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، مع أنخف المخاطر بين الذين يتناولون ليفوثيروكسين.

وتعليقًا على النتائج، قالت الدكتورة مارغريت وي من مركز سيدارز-سيناي إن "هذه النتائج تبرز ضرورة مراقبة صحة الغدة الدرقية بشكل دقيق، خاصةً لمرضى SIBO، كما تؤكد أهمية تحسين صحة الأمعاء لوقاية من الأمراض المناعية الذاتية، مثل داء هاشيموتو."

آفاق العلاج والوقاية المستقبلية

تشير نتائج الدراسة إلى إمكانيات جديدة لتشخيص المبكر والوقاية من SIBO ومرضى الغدة الدرقية، من خلال مراقبة وإدارة صحة الغدة الدرقية والأمعاء بشكل مترابط. ويعزز ذلك فكرة أن تحسين صحة الأمعاء يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية تتجاوز الجهاز الهضمي، بما في ذلك الوقاية من الأمراض المناعية الذاتية.

مع استمرار البحث، قد تتطور استراتيجيات علاجية مخصصة وتدخلات مبكرة للأفراد المعرضين للخطر، ما يفتح آفاق جديدة في علاج اضطرابات الغدة الدرقية وSIBO بشكل أكثر فعالية وشفافية.