الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

عقار جديد يقدم أملاً في علاج ارتفاع ضغط الدم الناتج عن الهرمونات

الإثنين 14/يوليو/2025 - 11:24 م
انخفاض ضغط الدم..
انخفاض ضغط الدم.. أرشيفية


أعلن فريق دولي من الباحثين بقيادة البروفيسور موريس براون، زميل الجمعية الملكية في جامعة كوين ماري بلندن، عن نتائج مثيرة تتعلق بدواء باكسدروستات، وهو دواء ينتمي إلى فئة جديدة من مثبطات إنزيم الألدوستيرون سينثاز. 

أظهرت الدراسات أن هذا الدواء قادر على خفض ضغط الدم بمقدار 25 ملم زئبق، وهو ضعف أو ثلاثة أضعاف ما يقدمه عادةً علاج واحد لارتفاع ضغط الدم.

نتائج أمل لعلاج فعال وآمن لفرط الألدوستيرونية الأولي

نُشرت نتائج الدراسة الحديثة في مجلة نيو إنجلاند الطبية، وتم عرضها في مؤتمر ENDO 2025 في سان فرانسيسكو، مما يفتح الأبواب أمام علاج أكثر فعالية وأمانًا لمرضى فرط الألدوستيرونية الأولي — الحالة التي تعاني فيها الغدد الكظرية من إنتاج مفرط لهرمون الألدوستيرون، المسؤول عن تنظيم توازن البوتاسيوم والصوديوم في الجسم.

ماهية فرط الألدوستيرونية الأولي وأهميته الصحية

فرط الألدوستيرونية الأولي هو اضطراب يُنتج فيه الجسم كميات زائدة من هرمون الألدوستيرون، مما يؤدي إلى احتباس الصوديوم، انخفاض البوتاسيوم، ارتفاع ضغط الدم، وصعوبة في السيطرة على الحالة رغم تناول الأدوية التقليدية. يُعدّ هذا الاضطراب سببًا في حوالي 10% من حالات ارتفاع ضغط الدم، وخاصة عند الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في السيطرة على ضغط الدم بمضادات ارتفاع الضغط المعتادة.

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم على الصحة الجسدية والنفسية | الطبي

تجربة SPARK وتطوير علاج جديد للمرض

شملت الدراسة السريرية SPARK، المرحلة الثانية، 15 مريضًا يعانون من فرط الألدوستيرونية الأولي وضغط دم غير متحكم فيه. لقد تناول المشاركون دواء باكسدروستات المصنوع من قبل شركة أسترازينيكا، الذي ينتمي إلى فئة جديدة من مثبطات إنزيم الألدوستيرون سينثاز، والتي تمنع إنتاج الهرمون في الغدد الكظرية.

على مدى 72 أسبوعًا، تبين أن الدواء يحقق استجابة جيدة، مع تطبيع مستويات البوتاسيوم وخفض مستويات الألدوستيرون بنسبة تصل إلى 90%. وأظهرت النتائج أن بعض المرضى استطاعوا الحفاظ على توازنهم الهرموني وضغط الدم حتى بعد إيقاف الدواء، مما يشير إلى احتمالية الشفاء الدائم — وهو تقدم كان يتطلب سابقًا التدخل الجراحي أو العلاج الحراري الموجه (TTT).

تصريحات الخبراء وتطلعات المستقبل

صرح البروفيسور موريس براون: "هذه لحظة فارقة في علاج فرط الألدوستيرونية الأولي. نتائج التجربة محفزة، ونحن نتابع في المرحلة النهائية من الدراسة لتأكيدها." كما أضاف الدكتور ماسون فريمان من جامعة هارفارد: "يمنح هذا العلاج المفتوح آفاقًا جديدة لتحسين السيطرة على ضغط الدم، وربما حتى إحداث تغييرات طويلة الأمد في سبب الاضطراب."

تعمل الآن فرق الباحثين على إجراء دراسات أوسع، بهدف تثبيت سلامة وفعالية مثبطات إنزيم الألدوستيرون سينثاز، ومن المتوقع أن تُمنح الموافقات التنظيمية خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، مما يمهد الطريق لعلاج أكثر أمانًا وفعالية لمرضى فرط الألدوستيرونية الأولي.