الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: صحة القلب عند الأطفال تقلل خطر الأمراض المزمنة في المستقبل

الأربعاء 16/يوليو/2025 - 12:52 م
صحة القلب لدى الأطفال..
صحة القلب لدى الأطفال.. أرشيفية


تشير الدراسات المنشورة في مجلة جمعية القلب الأمريكية إلى أن الحفاظ على صحة القلب المثالية منذ الطفولة وحتى المراهقة يُعد أولوية حاسمة لضمان صحة قلبية وعائية طويلة الأمد. تعتمد هذه الصحة على مجموعة من المقاييس التي، عند تحقيقها، تسهم في تعزيز الحالة الصحية الشاملة للجسم والعقل.

فوائد صحة القلب المثالية على المدى الطويل

تبين الأبحاث أن الالتزام بمعايير صحة القلب المبكرة يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان، والخرف، وأمراض الرئة، والكبد، والكلى، بالإضافة إلى داء السكري من النوع الثاني، والسمنة، والاكتئاب، ومشاكل السمع، مع تحسين الصحة المعرفية والوظائف البصرية وصحة الأسنان والعينين.

المقاييس المعتمدة من جمعية القلب الأمريكية

تم تطوير مجموعة من المقاييس من قبل جمعية القلب الأمريكية لقياس صحة القلب والأوعية الدموية، تشمل عوامل أساسية تتعلق بأسلوب الحياة مثل التغذية الصحية، والنشاط البدني، والنوم الكافي، وتجنب التدخين، إلى جانب عوامل سريرية مهمة، مثل مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ضغط الدم، مستويات الكوليسترول، وسكر الدم.

نتائج الدراسة وأهمية المراحل المبكرة

أظهرت نتائج دراسة مراجعة شاملة لنحو 500 ورقة بحثية نُشرت بين عام 2010 و 2021، أن معدل انتشار صحة القلب والأوعية الدموية المثالية منخفض بشكل ملحوظ بين الأطفال والمراهقين. 

وحتى في أعمار مبكرة، فإن الحفاظ على هذه المعايير يساهم في تقليل المخاطر الصحية المستقبلية بشكل كبير.

كلمات الخبراء حول أهمية تبني نمط حياة صحي مبكر

قالت الدكتورة أماندا مارما بيراك، أخصائية أمراض القلب والأوعية الدموية والأستاذة المساعدة في طب الأطفال والطب الوقائي بجامعة نورث وسترن، إن «الطفولة تمثل فرصة فريدة للتأثير الإيجابي على صحة القلب من خلال تبني عادات صحية تساهم في فوائد طويلة الأمد للجهاز القلبي الوعائي ولجميع أجهزة الجسم».

وأوضحت أن التركيز على أربع عادات صحية أساسية، وهي: تنظيم نظام غذائي صحي، ممارسة النشاط البدني بكثرة، الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم، والابتعاد عن التدخين، يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا. 

كما دعت الآباء لمراجعة الطبيب بانتظام لمراقبة مؤشرات صحية مهمة مثل مؤشر كتلة الجسم، وضغط الدم، والكوليسترول، وسكر الدم، لضمان مسيرة صحية سليمة للأطفال.

دور الوقاية المبكرة وأهمية التدخل المبكر

ركزت الدراسات على أن تطبيق أنماط نمط حياة صحي منذ الصغر يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب، حتى بين الأشخاص ذوي التاريخ الوراثي العائلي، حيث أظهرت إحدى الدراسات أن صحة الأم أثناء الحمل تؤثر بشكل كبير على صحة أطفالها المستقبلية، مشيرةً إلى أن الوقاية تبدأ قبل الولادة.

وقالّت الدكتورة بيراك: «الوقاية المبكرة تُعد المفتاح لتجنب الأمراض القلبية في المستقبل». وأضافت أن البرامج الوقائية مثل تلك التي تقدمها مستشفى لوري للأطفال، تعنى بمعالجة عوامل الخطر مثل ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وتعدد المشاكل الصحية المرتبطة، بهدف تحسين صحة القلب على المدى البعيد.

فجوات في الأبحاث وفرص التحسين المستقبلية

رغم التقدم، أظهرت المراجعة وجود فجوات مهمة، خاصة فيما يتعلق بكيفية تحسين صحة القلب والأوعية الدموية لدى الأطفال والأمهات أثناء الحمل، كما تبرز الحاجة لمزيد من الدراسات حول الصحة النفسية، خاصة لدى الأطفال والمراهقين، نظراً لأنها أحد العوامل الأساسية لتحقيق صحة قلبية وعائية مثالية.