الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اختبار دم جديد للتنبؤ بخطر الإصابة بالتصلب المتعدد قبل ظهور الأعراض

الجمعة 18/يوليو/2025 - 01:40 م
 الإصابة بالتصلب
الإصابة بالتصلب المتعدد


طوّر فريق بحثي فحص دم يتيح تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالتصلب المتعدد (MS) بدرجة عالية من اليقين قبل سنوات من ظهور الأعراض.

ونتيجةً لذلك، يُمكن في المستقبل اتخاذ تدابير تشخيصية وعلاجية مبكرة بما يكفي لتأخير أو حتى منع ظهور المرض.

نُشر البحث مؤخرًا في مجلة Nature Communications.

وتعتمد الطريقة الجديدة على اختبار مناعي يُحدِّد أجسامًا مضادة مُحدَّدة لبروتين فيروس إبشتاين-بار (EBV).

يُعرف هذا الفيروس واسع الانتشار بأنه عامل رئيسي في الإصابة بالتصلب اللويحي، حيث يُمكن اكتشاف فيروس إبشتاين-بار في جميع حالات التصلب اللويحي تقريبًا.

يكشف الاختبار تحديدًا عن الأجسام المضادة الذاتية، أي الأجسام المضادة التي تكونت أصلًا ضد جزء محدد من بروتين فيروس إبشتاين-بار EBNA-1 (مستضد إبشتاين-بار النووي 1)، ولكنها تتفاعل أيضًا مع هياكل محددة في الدماغ البشري.

يمكن رصد هذه الأجسام المضادة في غضون ثلاث سنوات من الإصابة بفيروس إبشتاين-بار، وقبل ظهور الأعراض السريرية للتصلب المتعدد بوقت طويل لدى المصابين.

من خلال قياس مستويات هذه الأجسام المضادة بشكل متكرر، يمكن تحديد زيادة ملحوظة في خطر تشخيص التصلب المتعدد لاحقًا.

يقول هانز فيتزن، المؤلف الرئيسي للدراسة: "تُظهر أبحاثنا أن الأشخاص الذين تُكتشف لديهم مستويات عالية من هذه الأجسام المضادة مرتين على الأقل يُحتمل إصابتهم بالتصلب المتعدد في السنوات التالية".

تستند الدراسة الاستعادية إلى عينات دم جُمعت من أكثر من 700 مريض بالتصلب المتعدد وأكثر من 5000 شخص من المجموعة الضابطة.

في جزء من المجموعة، أمكن تتبع تاريخ الإصابة الأولية بفيروس إبشتاين بار بوضوح، ومتابعة تطور التصلب المتعدد مع مرور الوقت.

في هذه المجموعة، ارتبطت مستويات الأجسام المضادة المرتفعة باستمرار بارتفاع خطر الإصابة بالتصلب المتعدد وتطور سريع للمرض.

التنبؤ بالتصلب المتعدد مبكرا

التصلب اللويحي هو مرض التهابي مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي، ويصيب حوالي 2.8 مليون شخص حول العالم. يرتبط تطوره بعمليات مناعية قد تُحفزها الإصابة بفيروس إبشتاين بار.

يُصاب جميع الأشخاص تقريبًا (90% إلى 95% من السكان) بفيروس إبشتاين بار طوال حياتهم، ويبقى الفيروس موجودًا في الجسم طوال حياتهم.

قد تبقى العدوى الأولية بدون أعراض أو تُسبب مرضًا مصحوبًا بأعراض، يُسمى داء وحيدات النوى المعدي.

لدى بعض الأشخاص، وخاصةً المصابين بأعراض، تؤدي عدوى فيروس إبشتاين بار إلى استجابة مناعية خاطئة تُهاجم بُنى الجهاز العصبي المركزي لديهم.

تُشير الدراسة إلى أنه عند استخدام هذا الاختبار للأجسام المضادة، يصبح تطور التصلب المتعدد متوقعًا مناعيًا قبل ظهور الأعراض الأولى بوقت طويل.

قد يكون الاختبار الجديد أداةً مهمةً للتحديد المبكر للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالتصلب المتعدد.