تغيير النظام الغذائي قد يخفف الصداع المستمر بعد إصابة الدماغ
أظهرت تجربة سريرية جديدة أن التغييرات الغذائية تُقلل بشكل ملحوظ من الصداع المستمر بعد الصدمة (pPTH)، وهو نتيجة شائعة ومُنهكة لإصابات الدماغ الرضحية (TBI).
وقد وجد باحثون أن زيادة مستويات أحماض أوميجا 3 الدهنية (الموجودة بكثرة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة) مع تقليل مستويات أحماض أوميجا 6 الدهنية (المتوفرة بكثرة في زيوت البذور مثل الذرة ودوار الشمس وبذور القطن) أدى إلى تقليل حدة الصداع وتقليل نوباته.

تفاصيل الدراسة
نُشرت الدراسة العشوائية في مجلة Neurotrauma، وشملت 122 مستفيدًا من الرعاية الصحية العسكرية يعانون من صداع مزمن بعد إصابات دماغية رضية.
بالإضافة إلى علاجات الصداع الحالية، طُلب من المرضى الالتزام بأحد نظامين غذائيين لمدة 12 أسبوعًا: نظام غذائي للتحكم بمتوسط كميات أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6 الدهنية في الولايات المتحدة، أو نظام غذائي تدخلي يزيد من أوميجا 3 ويقلل من أحماض أوميجا 6 الدهنية.
حصل المشاركون على معظم حصتهم الغذائية اليومية طوال مدة التجربة.
أُجريت التجربة في 3 مواقع، وقد عانى المشاركون الذين اتبعوا النظام الغذائي التدخلي من انخفاض يومي الصداع تقريبًا شهريًا، وانخفاض في شدة ألم الصداع اليومي بنسبة 30% مقارنةً بالمجموعة الضابطة.
وأكدت تحاليل الدم أن النظام الغذائي زاد من مستويات مشتقات أوميجا 3 المضادة للالتهابات والمخففة للألم.
قالت الدكتورة ديزي زامورا، المؤلفة الرئيسية: "هذه الدراسة مثيرة للاهتمام بشكل خاص لأنها تشير إلى أن التدخلات الغذائية يمكن أن تعمل على استقرار العمليات الالتهابية العصبية الناجمة عن إصابة الدماغ".
بتغيير كميات أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6 الدهنية من تلك الموجودة في الأنظمة الغذائية الصناعية الحديثة إلى مستويات تتوافق مع الأنظمة الغذائية ما قبل الصناعية، يمكن أن يساعدنا هذا البحث على فهم كيفية تنظيم الجسم للألم بشكل طبيعي.
تُعد هذه المعرفة أساسية لتطوير أساليب جديدة ومُحسّنة لإدارة الألم والالتهاب في العديد من الحالات المرضية.
يؤثر الصداع المستمر التالي للصدمة على أكثر من 40% من الأفراد بعد إصابات الدماغ الرضية، بمن فيهم العديد من أفراد الخدمة العسكرية.
وعلى الرغم من شيوعه، لا توجد حاليًا علاجات معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لهرمون الغدة جار الدرقية.
تشير هذه النتائج إلى أن الاستراتيجيات الغذائية الموجهة قد توفر طريقة آمنة وسهلة لإدارة الألم، وقد تُحسّن حتى نتائج علاجات الألم التقليدية عند استخدامها معًا.
قالت الباحثة الرئيسية، كيمبرا كيني: "يقدم هذا البحث دليلاً دامغاً على أهمية تعديل النظام الغذائي كخيار علاجي إضافي. وهذا مهم بشكل خاص لفئات مثل العسكريين، الذين يتأثرون بشكل غير متناسب بالصداع المزمن المرتبط بإصابات الدماغ المؤلمة".

