الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: مرض التهاب الأمعاء قد يؤدي إلى تسريع الخرف

الأربعاء 23/يوليو/2025 - 03:15 م
مرض التهاب الأمعاء
مرض التهاب الأمعاء يؤدي إلى تسريع الخرف.. أرشيفية


يُظهر بحث جديد من معهد كارولينسكا وجود صلة بين مرض التهاب الأمعاء وتسارع التدهور المعرفي لدى مرضى الخرف، وتشير الدراسة، المنشورة في مجلة Gut، إلى الحاجة إلى علاجات مُخصصة، كما يقول الباحثون.

يقول الباحث الرئيسي هونغ شو، الأستاذ المساعد في قسم علم الأعصاب وعلوم الرعاية والمجتمع في معهد كارولينسكا في السويد: "تشير نتائجنا إلى أن مرض التهاب الأمعاء (IBD) يمكن أن يُفاقم تدهور الوظيفة الإدراكية لدى مرضى الخرف". 

ويضيف: "هذا يفتح الباب أمام استراتيجيات رعاية أكثر فعالية مع مراقبة دقيقة وعلاج مُستهدف، مما يُؤمل أن يُحسّن نوعية حياة هؤلاء الأفراد".

يمكن للأمعاء أن تؤثر على الدماغ

كُتب الكثير عن العلاقة بين الجهاز الهضمي والدماغ في السنوات الأخيرة. وهناك فرضيات تُشير إلى أن مرض التهاب الأمعاء، مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، يُمكن أن يُساهم في الخرف، ولكن لا يزال من غير الواضح كيف تؤثر هذه الأمراض على الوظيفة الإدراكية.

في هذه الدراسة، استخدم الباحثون السجل السويدي للاضطرابات المعرفية/الخرف (SveDem) لتحديد الأفراد الذين أصيبوا بمرض التهاب الأمعاء بعد تشخيص إصابتهم بالخرف. 

قورن 111 فردًا مصابًا بالخرف ومرض التهاب الأمعاء حديثًا بـ 1110 أفراد متطابقين مصابين بالخرف دون الإصابة بالتهاب الأمعاء. كانت المجموعتان متشابهتين من حيث العمر والجنس ونوع الخرف والأمراض المصاحبة والأدوية المستمرة.

حلل الباحثون التغيرات في درجة MMSE (فحص الحالة العقلية المصغر)، وهو مقياس شائع للوظيفة الإدراكية بمرور الوقت، وقارنوا معدلات الضعف بين المجموعتين. كما درسوا كيفية تغير درجات MMSE قبل وبعد تشخيص مرض التهاب الأمعاء في المجموعة الأولى.

تدهور إدراكي أسرع

شهد الأشخاص المصابون بالخرف ومرض التهاب الأمعاء تدهورًا إدراكيًا أسرع، وكان الضعف أكثر وضوحًا بعد تشخيص إصابتهم بالتهاب الأمعاء مقارنةً بما كان عليه قبل ذلك. فقد الأشخاص المصابون بكلا التشخيصين ما يقرب من نقطة واحدة من MMSE سنويًا مقارنةً بالمصابين بالخرف فقط.

يقول الدكتور شو: "هذا الانخفاض ذو دلالة سريرية، ويُقارن بالفرق بين المرضى الذين يتناولون دواء دونانيماب الجديد لعلاج الزهايمر والذين لا يتناولونه". ويضيف: "هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثير أمراض الأمعاء الالتهابية على الدماغ، وما إذا كان علاج داء الأمعاء الالتهابي يُبطئ التدهور المعرفي".

ولأن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، فلا يُمكن تحديد أي علاقة سببية. كما افتقر الباحثون إلى معلومات حول شدة داء الأمعاء الالتهابي لدى المشاركين، ولم تكن لديهم سوى معلومات محدودة حول كيفية علاجهم له.