علاج الكوليسترول والسكر... فوائد مذهلة للقرع المر والحلبة
تُعتبر أعشاب مثل الكركم الآن جزءًا لا يتجزأ من قاموس الصحة العالمي، أما الأيورفيدا، وهو نظام الطب التقليدي في الهند، فيشمل مجموعة أوسع بكثير من النباتات العلاجية.
يرتكز الطب الأيورفيدي على مبادئ التوازن بين الجسد والعقل والروح، ويعتمد على النظام الغذائي ونمط الحياة والمواد الطبيعية للوقاية من الأمراض وعلاجها.
وإلى جانب ما هو مألوف، تكتسب بعض الأعشاب والتوابل الأقل شهرةً اهتمامًا متزايدًا لفوائدها الصحية المحتملة.
فيما يلي 2 من النباتات الأيورفيدية تستحق معرفة المزيد عنها:

القرع المر
على الرغم من اسمه، قد تكون فوائد القرع المر حلوةً بشكلٍ مدهش.
القرع المر، هو خضارٌّ أخضر ذو نتوءات، ويُستخدم منذ زمنٍ طويل في الأيورفيدا لدعم ضبط سكر الدم ، ومكافحة العدوى، ومعالجة الالتهابات، وارتفاع الكوليسترول، وحتى السرطان.
تشير الدراسات المخبرية إلى أن القرع المر قادر على مكافحة ميكروبات مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا وفيروسات الهربس وحتى طفيليات الملاريا.
كما تشير الأبحاث المبكرة إلى خصائص محتملة مضادة للسرطان، وخاصةً في سرطان الثدي، حيث قد يتداخل مع نمو الخلايا السرطانية وتواصلها.
ومع ذلك، فإن معظم هذه الأدلة مستمدة من دراسات معملية ودراسات على الحيوانات؛ ولا تزال التجارب واسعة النطاق على البشر غير كافية.
يُظهر القرع المر فعاليةً واعدةً في إدارة مرض السكري، فهو يحتوي على العديد من المركبات النشطة بيولوجيًا والتي قد تُحاكي تأثيرات الأنسولين، وتدعم إنتاجه، أو تُحسّن استخدام الجسم للجلوكوز.
في إحدى الدراسات، خفّض مستخلص القرع المر بشكل ملحوظ مستوى السكر في الدم أثناء الصيام لدى مرضى السكري من النوع الثاني بعد أربعة أسابيع.
آلية عمله غير واضحة، وقد يُساعد البنكرياس على إنتاج الأنسولين، أو حماية الخلايا المُنتجة له، أو زيادة امتصاص العضلات للسكر.
لكن آثاره قد تكون قوية، وعند استخدامه مع أدوية السكري، قد يُسبب انخفاضًا حادًا في سكر الدم. إذا كنت تتناول أدوية، فمن المهم مراقبة مستويات السكر لديك بدقة.
الحلبة
الحلبة نبات متعدد الاستخدامات، وحسب الجزء المستخدم من النبات، يمكن استخدامها كعشبة أو توابل أو خضار.
وقد استُخدمت الحلبة تقليديًا في مختلف الثقافات لتخفيف تقلصات الدورة الشهرية، ودعم الرضاعة الطبيعية، وضبط مستوى السكر في الدم.
تشير الأدلة السريرية الحديثة إلى أن الحلبة قد تساعد في تنظيم الكوليسترول، فهي تحتوي على العديد من المركبات النشطة المحتملة، وقد تُقلل هذه المركبات مجتمعةً من امتصاص الدهون، وتمنع امتصاص الكوليسترول، وتُعزز التخلص منه عن طريق الكبد. كما تحتوي الحلبة على مضادات أكسدة قد تحمي القلب وتدعم عملية التمثيل الغذائي الصحي للدهون.
كما أنها تكتسب اهتمامًا متزايدًا فيما يتعلق بضبط سكر الدم، وقد تُبطئ الحلبة هضم الكربوهيدرات، وتُقلل امتصاص الجلوكوز في الأمعاء، وتُعزز إفراز الأنسولين.
تُظهر بعض الدراسات طويلة الأمد أنها تُخفض مستويات سكر الدم بعد الوجبات وأثناء الصيام، على الرغم من تباين النتائج.
قد تُعزز الحلبة أيضًا عملية الرضاعة، وصُنفت كمُدرّ للحليب، وهي مادة تُعزز إنتاج الحليب، ربما عن طريق تعزيز الهرمونات الرئيسية: الأنسولين، الذي يُساعد على تنظيم عملية الأيض، والبرولاكتين، الذي يُحفز إنتاج الحليب، والأوكسيتوسين، الذي يُحفز منعكس نزول الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية.
وتشير بعض التجارب إلى أن الحلبة قد تساعد في زيادة هرمون التستوستيرون لدى الرجال، مما يُحسّن الرغبة الجنسية، ويُقلل دهون الجسم، ويُعزز الطاقة، خاصةً عند دمجها مع تمارين القوة.
