الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف طريقة جديدة لإدارة سرطان القولون

الجمعة 25/يوليو/2025 - 12:37 م
سرطان القولون
سرطان القولون


لا يزال سرطان القولون يُمثل مصدر قلق صحي عالمي رئيسي، إذ يحتل المرتبة الثالثة بين أكثر أنواع السرطان تشخيصًا والسبب الرئيسي للوفاة المرتبطة به عالميًا.

ومن العوامل الحاسمة التي تجعل علاج سرطان القولون صعبًا وجود الخلايا الجذعية السرطانية.

على الرغم من وجودها عادةً في مجموعات صغيرة، إلا أن هذه الخلايا القوية تُحفّز نمو الورم، وتقاوم العلاجات التقليدية، وغالبًا ما تُساهم في الانتكاس.

وتحقق ذلك من خلال "الجذعية"، وهي مجموعة من الخصائص التي تُمكّن هذه الخلايا من التجدد الذاتي والتمايز إلى أنواع أخرى من الخلايا، لذا، فإن فهم كيفية التحكم في "الجذعية" على المستوى الجزيئي أمرٌ أساسي لتطوير علاجات فعّالة لسرطان القولون.

على مدى العقدين الماضيين، حدد الباحثون العديد من الجزيئات الرئيسية المشاركة في كل من نمو القولون وتطور سرطان القولون، من بينها CDX1 وCDX2، وهما عاملان من عوامل النسخ في الخلايا الظهارية المعوية، يساعدان في تحديد هوية الخلايا الظهارية المعوية والحفاظ عليها.

مثال آخر هو بروتين بيتا-كاتينين، وهو عاملٌ معروفٌ لسرطان القولون، حيث قد يؤدي اختلال تنظيمه إلى نموٍّ خلويٍّ غير منضبط.

وبينما أظهرت دراساتٌ سابقةٌ أن بروتيني CDX1 وCDX2 يُثبّطان نمو الورم ، إلا أن الآليات الدقيقة التي يُعاكسان بها بيتا-كاتينين ويُثبّطان نمو الخلايا الجذعية لا تزال مجهولةً إلى حدٍّ كبير.

رؤى جديدة

تُقدم دراسة أجريت حديثا رؤى جديدة.

وقال الباحثون: "نريد فهم الآليات النسخية الكامنة وراء تطور سرطان القولون، بالإضافة إلى الآليات التي تُنظّم التمايز والانقسام الخلوي في سرطان القولون".

يكشف بحثهم، الذي نُشر في مجلة Cell Death & Disease، كيف يتداخل CDX1 وCDX2 مع β-catenin ويؤثر على مسارات التعبير الجيني التي تدعم الخلايا الجذعية في خلايا سرطان القولون.

استخدم الباحثون نماذج فئران مُعدّلة وراثيًا، وسلالات خلايا سرطان القولون البشري، ومزارع عضيات لتحليل كيفية تأثير حذف أو زيادة التعبير عن جين CDX1/2 على سلوك الورم.

وجدوا أن الفقدان الكامل لجين CDX1، أو الفقدان المشترك لجينَي CDX1 وCDX2، يزيد من عدوانية الأورام لدى الفئران.

أظهرت هذه الأورام تعبيرًا أعلى عن جينَي LGR5 وCD44 - وهما جينان مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بجذعية السرطان - وكانت أكثر انتشارًا.

عند إعادة إدخال CDX1 أو CDX2 اصطناعيًا إلى الخلايا السرطانية، انخفض التعبير عن هذين الجينين المرتبطين بجذعية السرطان بشكل حاد، مما يشير إلى دور تثبيطي لجين CDX1/2.

قد يُصبح استهداف الجينات والبروتينات المُنظِّمة لتكوين الخلايا الجذعية حجر الزاوية في علاجات السرطان الجديدة، مع أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه العمليات الخلوية المُعقَّدة والاستفادة منها.

ويتوقع الباحثون أن "المزيد من البحث في آليات النسخ المرتبطة بتكوين الخلايا الجذعية سيساعد في تطوير أدوية لعلاج سرطان القولون بفعالية".