تحديد الاختلافات بين تكلسات الثدي الحميدة والسرطانية
أظهرت دراسة أن رواسب فوسفات الكالسيوم الحميدة والسرطانية، التي قد تبدو متطابقة في تصوير الثدي بالأشعة السينية، تختلف بشكل واضح في بنيتها وعمليات تكوينها.
تُقدم دراستهم الحديثة أول وصف مُفصّل لكيفية تكوّن التكلسات في أنسجة الثدي.
ويقول الباحثون إن النتائج تُشير إلى معايير تشخيصية جديدة قد تُقلّل من الخزعات الحميدة وتُوجّه تطوير العلاج.
تم نشر العمل في مجلة التقارير العلمية.
قال بروس فوك، قائد الدراسة: "التكلسات الكثيفة شائعة جدًا في أنسجة الثدي، ويمكن رؤيتها بسهولة في تصوير الثدي بالأشعة السينية، والذي يستخدمه الأطباء لتصنيف الأورام الحميدة، وربما الحميدة، والمشتبه بها".
لكن معظم خزعات البقع التي تُعتبر مشبوهة تنتهي في النهاية بأنها حميدة، ما يعني أن هؤلاء المرضى خضعوا لإجراءات مؤلمة دون داعٍ.
وأضاف فوك: "نريد أن تكون صور الثدي بالأشعة السينية أكثر دقةً في التمييز بين أمراض الثدي الحميدة والسرطان".

تفاصيل الدراسة
تناولت الدراسة الجديدة عينات أنسجة مأخوذة من خزعات لأمراض الثدي الحميدة وسرطان القنوات الموضعي، والتي أُزيلت أثناء خضوع المرضى للجراحة، كجزء من دراسة طويلة الأمد أجرتها مايو كلينك.
ولتوثيق الخصائص المعدنية لسرطاني BBD وDCIS، استخدم الباحثون 12 طريقة مختلفة لتوصيف العينات، بما في ذلك مجموعة من المجاهر الضوئية والليزرية والإلكترونية، بالإضافة إلى تقنيات الأشعة السينية وطيف رامان.
وقال ماياندي سيفاجورو، المؤلف الأول للدراسة: "لقد قمنا بتطوير هذه الترسانة التحليلية لفهم مسارات التمعدن المعقدة".
غالبًا ما اعتمدت الأبحاث السابقة على تقنيتين قياسيتين فقط، مما أغفل في كثير من الأحيان تقييمًا شاملًا لصحة الثدي وتطور المرض.
وأضاف سيفاجورو: "كنا بحاجة إلى نهج شامل لرؤية الصورة الكاملة لتطور BBD وDCIS، المسجلة داخل التكلسات، والتاريخ التفصيلي لكيفية تشكلها".
وجد الباحثون أن التكلسات تتكون من فوسفات الكالسيوم غير المتبلور، وهو معدن قادر على تغيير شكله وإعادة ترتيبه، على الرغم من الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة بأنه نوع فوسفات الكالسيوم البلوري الموجود في العظام، وهو هيدروكسي أباتيت.
حلل الفريق طبقات رواسب ACP لتتبع كيفية نشأتها ككريات صغيرة اندمجت لتشكل عقيدات. ثم دفنت العقيدات الخلايا واشتملت على جزيئات أخرى، مثل البروتينات والمواد الشمعية والكوليسترول.
اختلف شكل وتطور التكلس في عينات BBD وDCIS. على سبيل المثال، احتوت عينات BBD على عقيدات كروية الشكل ذات طبقات متحدة المركز، بينما كانت التكلسات السرطانية أكثر استطالة وعدم انتظام.
إن معرفة أن التكلسات تتكون من ACP وليس هيدروكسيباتيت بلوري يفتح المجال لعلاج BBD.
سيعمل الباحثون بعد ذلك على توصيف التكلسات في سرطان الثدي الغازي الأكثر تقدمًا، وتوثيق ما إذا كان التكلسات تلعب دورًا في تطور سرطان القنوات الموضعي إلى سرطان الثدي الغازي، وكيفية حدوث ذلك.

