الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد قد يؤدي إلى علاجات محتملة لمرض باركنسون

الإثنين 28/يوليو/2025 - 04:59 م
باركنسون
باركنسون


الالتهام الذاتي هو في جوهره مُهمَل، لكن إذا وُجدت مشاكل في هذه العملية، وهي بالغة الأهمية لصحتنا، فقد تُسبب أمراضًا مثل باركنسون.

في أحدث دراسة لهم، قام علماء أحياء خلوية رائدون بجامعة فيينا بدراسة الالتهام الذاتي للمايتوفاجي (mitophagy)، وهو شكل من أشكال الالتهام الذاتي، وتوصلوا إلى نتيجة مُلفتة: وصف الباحثون مُحفزًا جديدًا للالتهام الذاتي للمايتوفاجي.

أدى هذا الاكتشاف إلى إعادة تقييم تسلسل العوامل المُحفِّزة للالتهام الذاتي.

وقد تفتح مسارات الإشارات المُكتَشَفة حديثًا آفاقًا جديدةً لخيارات علاجية.

نُشرت الدراسة في مجلة Nature Cell Biology.

الالتهام الذاتي

الالتهام الذاتي هو عملية تنظيف ذاتي للخلية، وهو أساسي لصحة خلايا جسم الإنسان.

يحدد نظام مراقبة جزيئي متطور المواد المشبوهة - مكونات خلوية مكسورة، أو بروتينات متكتلة، أو حتى مسببات أمراض - ويبدأ بإزالتها.

أخيرًا، تُفكك مكونات الخلية المعيبة ويُعاد تدويرها.

الالتهام الذاتي للميتوكوندريا هو شكل من أشكال الالتهام الذاتي، حيث تُحلَّل الميتوكوندريا داخل الخلية تحديدًا.

يرتبط خلل الالتهام الذاتي للميتوكوندريا بشكل خاص بمرض باركنسون، لذا، يُعد فهم هذه العملية بشكل أفضل أمرًا بالغ الأهمية لمكافحة مرض باركنسون.

في دراسة جديدة قادها إلياس أدريانسنز، كشف العلماء عن آلية جديدة لتحفيز عملية الالتهام بالميتوفاجي.

حتى الآن، ركزت الأبحاث بشكل كبير على "مسار إشارات PINK1/باركين".

تُستخدم مسارات الإشارات هذه لنقل المعلومات داخل الخلايا.

تتحكم هذه الشبكات المعقدة من الجزيئات في وظائف خلوية حيوية مثل النمو والانقسام وموت الخلايا، بل وحتى عملية الالتهام بالميتوفاجي.

وأوضح إلياس أدريانسنز، قائد الدراسة: "عندما نظرنا إلى الصورة الشاملة، اتضح لنا أنه، إلى جانب مسار "PINK1/Parkin" الذي خضع لدراسة مستفيضة، كانت هناك فجوات هائلة في معرفتنا بمسارات الالتهام للميتوكوندريا الأخرى".

وأضاف: "استكشف مختبرنا هذه المجالات المهملة باستخدام عمليات إعادة بناء كيميائية حيوية لاكتساب رؤى آلية أساسية".

وتابع أدريانسينز: "وجدنا أن مستقبلي NIX وBNIP3 المعروفين بالالتهام الذاتي للميتوكوندريا قادران على تحفيز الالتهام الذاتي دون الارتباط ببروتين FIP200، وهو أمر غير متوقع تمامًا".

وقال: "لقد شكّل هذا لنا لغزًا، فرغم الاختبارات المكثفة، لم نتمكن من رصد أي تفاعل بين FIP200 وأيٍّ من المستقبلين، مما يطرح سؤالًا جوهريًا حول كيفية عملهما بدون هذا المكون الأساسي المفترض، ومع ذلك، كشف مطياف الكتلة أن مكونات أخرى للالتهام الذاتي، تُعرف ببروتينات WIPI، ترتبط بمستقبلات الميتوكوندريا هذه، ونظرًا للاعتقاد سابقًا بأن بروتينات WIPI تعمل لاحقًا في مسار الإشارة، فقد كان دورها في تحفيز الالتهام الذاتي مفاجئًا".

وأكدت تجارب المتابعة هذه التفاعلات، وأشارت إلى أن التجنيد بوساطة WIPI ليس استثناءً، بل قد يتوسط مسارات غير معروفة سابقًا في الالتهام الذاتي الانتقائي.

هذا اكتشاف مثير للاهتمام، إذ يكشف عن مُحفِّزٍ مُتوازيٍ لعملية الالتهام الذاتي الانتقائية.

فبدلاً من آليةٍ واحدةٍ شاملة، يبدو أن الخلايا تستخدم استراتيجياتٍ جزيئيةً مُختلفةً تبعًا للمُستقبِل والسياق.

حتى الآن، لم يُعتَبَر بروتينات WIPI عواملَ رئيسيةً في تحفيز تكوين الجسيمات الالتهامية الذاتية، لكن اكتشافنا قد يُغيّر هذا الرأي، كما يوضح أدريانسنز.