الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يقلل فيتامين د من تلف الكبد؟.. دراسة تُجيب

الثلاثاء 29/يوليو/2025 - 02:38 م
فيتامين د.. أرشيفية
فيتامين د.. أرشيفية


يُعد مرض الكبد المزمن (CLD) واحدًا من أبرز التحديات الصحية التي تواجه العالم حاليًا، إذ يُصاب به نحو 1.5 مليار شخص حول العالم، غالبًا ما يتطور هذا المرض الصامت بشكل تدريجي، مسبّبًا مضاعفات خطيرة مثل التليف الكبدي وسرطان الكبد، ضمن عملية تتسم بصعوبة الكشف المبكر. 

حتى الآن، يُعد زرع الكبد هو الخيار العلاجي الوحيد لمرضى الكبد المزمن، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحّة إلى تطوير علاجات بديلة وفعالة.

فيتامين د كعلاج محتمل لأمراض الكبد

على الرغم من أن فيتامين د يُشتهر بدوره في دعم صحة العظام، إلا أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على إمكانية اعتماده كعلاج مكمل لمرضى الكبد المزمن. 

قام فريق من الباحثين بقيادة البروفيسور هيو جونغ كوون من كلية الطب البيطري بجامعة تشونغنام الوطنية بكوريا، بدراسة الآليات الأساسية التي يُمكن أن يلعب فيها فيتامين د دورًا في تحسين صحة الكبد.

تفاصيل الدراسة

أوضح البروفيسور كوون أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن مكملات فيتامين د تُحسن التفاعل القنوي (تكرار خلايا القنوات الصفراوية ردًا على إصابة الكبد)، وتُقلّل من الالتهاب والتليف الكبدي، وذلك عبر تنظيم البروتين TXNIP. 

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications، وتُعطي أملًا جديدًا في علاج أمراض الكبد المزمنة بوسائل غير جراحية.

الأثر المهم للتفاعل القنوي والأدوار الحيوية لفيتامين د

التفاعل القنوي هو ظاهرة تتعلق بتكاثر الخلايا الصفراوية استجابة لإصابة الكبد، وهو ضروري في البداية للحماية، لكنه قد يُسهم لاحقًا في تفاقم الالتهاب والتليف.

أظهرت الدراسة أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بزيادة حدة التفاعل القنوي، مما يُبرز أهمية الحفاظ على مستويات صحية من هذا الفيتامين للأشخاص الذين يعانون من مرض الكبد المزمن.

كما كشفت الدراسة أن فيتامين د يُنظم التعبير عن بروتين TXNIP، حيث أن حذف هذا البروتين في النماذج الحيوانية أدى إلى تزايد التفاعل القنوي والتهاب الكبد، مما يفتح الباب أمام استهداف هذا المسار في تطوير علاجات جديدة.

ويعمل نقص TXNIP على زيادة إفراز عوامل نخر الورم (TNF-α) وعامل النمو بيتا (TGF-β)، مما يعزز استجابة الالتهاب ويحفز خلايا الكبد على ترسيب الكولاجين، وهي خطوة أساسية في حدوث التليف الكبدي.

اتجاهات مستقبلية لعلاج مرض الكبد المزمن باستخدام مكملات فيتامين د

هذه الدراسات تعزز أهمية التشخيص المبكر وتحسين استراتيجيات العلاج لمرض الكبد المزمن، ويؤكد البروفيسور كوون أن محور فيتامين د/TXNIP يُمثل هدفًا واعدًا للعلاج، مع إمكانية تطوير علاج شخصي أكثر أمانًا وفعالية. ومع ذلك، هناك حاجة لمزيد من الأبحاث السريرية لتأكيد فاعلية مكملات فيتامين د كجزء من العلاج القياسي.

أمل جديد لملايين مرضى الكبد حول العالم

باستخدام نتائج بحثية مبتكرة، يمكن أن تساهم مكملات فيتامين د في تحسين حياة مرضى الكبد بالمساهمة في علاج أقل خطورة وأكثر تخصيصًا، مما يُعزز من نتائج العلاج ويقلل الاعتماد على الإجراءات الجراحية المكلفة والخطيرة.