سرطانات البروستاتا تحمل مخاطر أعلى مما تشير إليه الخزعة| دسارة
كشفت دراسة جديدة أن بعض الرجال الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان البروستاتا من "المجموعة الأولى" (GG1) قد يكونون في الواقع أكثر عرضة للخطر مما تشير إليه نتائج الخزعة.
جاء ذلك وفقًا للبحث الذي أجراه كل من كلية طب وايل كورنيل ومستشفيات جامعة كليفلاند وجامعة كيس ويسترن.
خلص الباحثون إلى أن الاعتماد على درجة الخزعة وحدها قد يؤدي إلى التقليل من تقدير خطر الإصابة بالمرض، وتصنيف الأفراد الذين قد يستفيدون من العلاج النهائي، سواءً بالجراحة أو الإشعاع، تصنيفًا خاطئًا.
تفحص الخزعات مناطق صغيرة فقط من البروستاتا، لذا قد تغفل عن خلايا السرطان الأكثر تقدمًا أو عدوانية، مما يُقدم صورة غير كاملة.
وجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة JAMA Oncology، أن واحدًا من كل 6 رجال مصابين بسرطان الفئة GG1، تبين أنه مصاب بسرطان متوسط أو عالي الخطورة عندما يتم النظر في السمات السريرية الأخرى بالإضافة إلى نتائج الخزعة.
قال الدكتور بشير الحسين، المؤلف المشارك الرئيسي، والأستاذ المساعد في جراحة المسالك البولية: "لا نريد تفويت حالات السرطان العدوانية التي تظهر في البداية كنوع من الدرجة الأولى عند أخذ خزعة".
وأضاف: "قد يؤدي هذا الاستخفاف بالمخاطر إلى نقص العلاج ونتائج سيئة".
وقد تساعد نتائج الدراسة أيضًا في إثراء المناقشات الأخيرة حول ما إذا كان ينبغي إسقاط تسمية السرطان تمامًا بالنسبة لأورام GG1.
قال الدكتور جوناثان شواغ، المؤلف المشارك الرئيسي: "هناك سوء فهم بأن الدرجة المنخفضة والخطورة المنخفضة هما الشيء نفسه، ولكننا هنا نوضح أنهما ليسا كذلك".
وأضاف: "محاولات إعادة تسمية GG1 مضللة، لأن العديد من مرضى سرطان GG1 الذين خضعوا للخزعة معرضون لخطر كبير من أن يسبب سرطانهم الألم والمعاناة طوال حياتهم إذا لم يُعالجوا".

تصنيف المخاطر بدقة يوجه العلاج
اعتمد الفريق على بيانات جُمعت بين عامي 2010 و2020 من قِبل برنامج المراقبة والوبائيات والنتائج النهائية التابع للمعهد الوطني للسرطان.
وصرح الدكتور الحسين: "هذه بيانات واقعية ومعاصرة تمثل جميع الرجال الذين شُخِّصوا بسرطان البروستاتا في جميع أنحاء الولايات المتحدة".
شملت البيانات حوالي 300 ألف رجل شُخِّصت إصابتهم بسرطان موضعي في البروستاتا. خضع حوالي 117 ألفا منهم لخزعة صُنِّفت على أنها GG1.
وغالبًا ما يُشار إلى هذه الدرجة بانخفاض خطر تطور المرض إلى ورم خبيث، أو انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
يُتابع المرضى عادةً من خلال المراقبة النشطة، والتي تشمل فحوصات دم لرصد مستوى البروتين الذي تُنتجه البروستاتا، وخزعات إضافية، وفحوصات بالرنين المغناطيسي.
قد يُشير ارتفاع مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) في الدم إلى تطور السرطان.
ولكن ماذا لو كان بعض هؤلاء الرجال مصابين بسرطانات بروستات أكثر عدوانية مما تشير إليه درجة الخزعة وحدها؟
قام الدكتور الحسين وزملاؤه بتحليل أعمق للأفراد في مجموعة GG1 باستخدام بياناتهم السريرية، مثل مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) وأحجام الأورام.
وبعد أخذ جميع البيانات في الاعتبار، اكتشف الباحثون أن أكثر من 18 ألف من هؤلاء الرجال مصابون بسرطانات أكثر خطورة، وغالبًا ما تُعالج بالعلاج الإشعاعي أو استئصال البروستاتا (استئصال البروستاتا الجذري).
وقال الدكتور الحسين: "تشير بياناتنا إلى أن ما يصل إلى 30% من المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض GG1 ولكنهم كانوا ضمن فئة الخطر الأعلى خضعوا لمراقبة نشطة، مما يعني أنهم ربما لم يتلقوا العلاج الكافي".
يُعد فهم كيفية ارتباط تصنيف السرطان بالنتائج السريرية أمرًا بالغ الأهمية، إذ يُوصي بعض الأطباء بإزالة وصف "السرطان" من سرطان البروستاتا GG1، مما قد يُخفف القلق والعلاج غير الضروري.
ويُجادلون بأن معظم الأورام المُصنفة ضمن GG1 تنمو ببطء ونادرًا ما تنتشر أو تُسبب ضررًا.
ومع ذلك، تُشير الدراسة إلى أن اتباع نهج واحد يُناسب الجميع أمرٌ محفوفٌ بالمخاطر.
أوضح الدكتور شواغ: "لقد حدث خلط مؤسف بين عدة مصطلحات مختلفة من قبل بعض زملائي الذين يحاولون إعادة تسمية سرطان GG1".
وأضاف: "أحدها هو أن خزعة GG1 واستئصال البروستاتا GG1 متشابهان، لكنهما ليسا كذلك. بصفتنا أطباء سريريين، يجب علينا اتخاذ القرارات بناءً على كل مريض ونتائج خزعته في هذا السياق".
