الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف العلاقة بين فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان الجلد الحرشفي

السبت 09/أغسطس/2025 - 01:19 م
الورم الحليمي البشري
الورم الحليمي البشري


أعلنت دراسة حديثة أجراها باحثون في المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) عن وجود علاقة محتملة بين فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ونوع خطير من سرطان الجلد وهو سرطان الخلايا الحرشفية.

دراسة تكشف العلاقة بين فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان الجلد الحرشفي

تشير الدراسة أنه يُعد فيروس الورم الحليمي البشري أحد أكثر الأمراض المنقولة جنسيا انتشارًا، ويُعرف بتسببه في سرطانات متعددة، منها سرطان عنق الرحم، وسرطان الشرج، والحلق، والرأس، والرقبة، إلا أن هذه الدراسة تُعد الأولى التي تربطه بشكل مباشر بسرطان الجلد.

بدأت ملامح الاكتشاف بعد فحص حالة امرأة تبلغ من العمر 34 عامًا، كانت تعاني من تكرار الإصابة بسرطان الجلد رغم الخضوع لعمليات جراحية وعلاجات مناعية؛ ففي البداية، اعتقد الأطباء أن السبب وراثي مع حساسية شديدة تجاه أشعة الشمس فوق البنفسجية وضعف في إصلاح الحمض النووي.

لكن التحاليل الجزيئية المتقدمة كشفت عن اندماج فيروس HPV داخل الحمض النووي للخلايا السرطانية، ما عزز الفرضية بأن الفيروس لعب دورًا أساسيًا في عدوانية المرض.

كانت المريضة تعاني من نقص في الخلايا التائية المسؤولة عن مكافحة الفيروسات، فقد خضعت لعملية زراعة خلايا جذعية لاستعادة وظيفة جهازها المناعي. 

وبعد ثلاث سنوات من المتابعة، لم تُسجل عودة للسرطان، كما اختفت الأورام المرتبطة بالفيروس من جلدها ولسانها، وفقا لاستنتاجات الدراسة.

أظهرت التحاليل أن المريضة كانت مصابة بسلالة بيتا من فيروس HPV، وهي تختلف عن سلالة ألفا المعروفة بارتباطها بسرطانات عنق الرحم والحلق والشرج؛ كما تنتقل سلالة بيتا عبر الجلد وقد تنتقل أيضًا عن طريق الاتصال الجنسي.

الورم الحليمي البشري

علاوة على ذلك، فقد أوضح الباحثون أن الفيروس اندمج في المادة الوراثية للخلايا المصابة، مما دفعها إلى إنتاج بروتينات فيروسية قد حفزت طفرات مسرطنة ساهمت في تطور الورم.

بالإضافة إلى ذلك، قالت الدكتورة أندريا ليسكو، قائدة فريق البحث، إن هذه النتائج قد تغير فهمنا لآليات تطور سرطان الجلد، خاصة لدى المرضى ضعاف المناعة، وقد تفتح المجال لعلاجات مناعية موجهة.

ورغم أن النتائج أولية، إلا أنها تدعم أهمية التطعيم ضد فيروس HPV للحد من أنواعه المختلفة من السرطانات.