الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أنماط العضلات المعقدة وراء الرمش وحركة الجفن| دراسة

الإثنين 11/أغسطس/2025 - 01:28 م
رمش العين
رمش العين


تبدو غمضة العين طبيعية وفورية، ولكن هل هي كذلك؟ فبدون جفن سليم، قد تجف العين وتتهيج، وفي النهاية تفقد القدرة على الرؤية بوضوح.

كشف فريق من مهندسي الميكانيكا الحيوية وأطباء العيون في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، عن تفاصيل جديدة حول العضلة التي تتحكم في الرمش، مما يفتح آفاقًا لتطوير أطراف اصطناعية تساعد على الرمش.

نُشرت الدراسة في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، ووجدت أن العضلة الدائرية للعين - وهي العضلة التي تتحكم في حركة الجفن - تنقبض بأنماط معقدة تختلف باختلاف الحركة، وتحرك الجفن بأكثر من مجرد حركة بسيطة للأعلى والأسفل.

درس الباحثون كيف يتصرف هذا العضلة بشكل مختلف عبر مختلف الأفعال بما في ذلك الرمش العفوي، والإغلاق السريع الوقائي، وحركات العين المغلقة.

قال تايلر كلايتس، الباحث المشارك في الدراسة: "حركة الجفن أكثر تعقيدًا ودقةً في التحكم بها من قِبل الجهاز العصبي مما كان يُعتقد سابقًا".

وأضاف: "تنشط أجزاء مختلفة من العضلة بتسلسلات زمنية دقيقة، اعتمادًا على حركة العين، لم يُسجل هذا المستوى من التحكم العضلي في جفن الإنسان من قبل، والآن، وبعد أن أصبحت لدينا هذه المعلومات بتفاصيلها الدقيقة، يُمكننا المضي قدمًا في تصميم أطراف اصطناعية عصبية تُساعد على استعادة وظيفة الجفن الطبيعية".

5 طرق مختلفة

في التجارب التي أجريت على متطوعين، نظر الباحثون إلى خمس طرق مختلفة لإغلاق العيون:

الرمش التلقائي: رمش تلقائي لا إرادي يحدث بانتظام للحفاظ على ترطيب العين.

الرمش الطوعي: الرمش المتعمد، كما هو الحال عندما يُطلب من شخص ما أن يرمش عند الأمر.

الرمش الانعكاسي: رمش سريع لا إرادي يتم تحفيزه لحماية العين من الاصطدام.

الإغلاق الناعم: هبوط لطيف وبطيء للجفن، يشبه بداية النوم.

الإغلاق القسري: الضغط المتعمد على الجفون لإغلاقها بإحكام.

لتسجيل نشاط العضلة الدائرية للعين بدقة عالية، أدخل جراح عيون أقطابًا كهربائية سلكية دقيقة في الجفن، ثم استخدم الباحثون نظامًا لالتقاط الحركة لتتبع حركة الجفن بحركة فائقة البطء.

أتاحت هذه الأدوات للفريق قياس الفروق الدقيقة في حركة الجفن، بما في ذلك السرعة والاتجاه والجزء العضلي الذي بدأ الحركة.

قال الدكتور دانيال روتمان، الباحث المشارك في الدراسة: "قد يفقد الناس القدرة على الرمش بسبب سكتة دماغية أو ورم أو عدوى أو إصابة، هذه الحالة مؤلمة على المدى القصير، وقد تُلحق الضرر بالعينين بما يكفي لتسبب فقدان البصر".

وأضاف: "نعلم أن نبضة كهربائية صغيرة يمكنها تحفيز العضلة الدويرية للعين على الحركة، لكن تصميم نبضة فعالة كان بعيد المنال، ما لدينا الآن هو خارطة طريق جيدة لمثل هذا الجهاز، تتضمن تحديد مكان وضع الأقطاب الكهربائية بدقة، وكيفية ضبط توقيتها، ومدى قوة النبضة المطلوبة، يمكن أن تُمهد هذه الإرشادات الطريق لتطوير هذا الجهاز واختباره سريريًا، بهدف توفير راحة حقيقية للمرضى".

وبفضل هذه المعرفة الأساسية بميكانيكا حيوية الجفن، أصبح بإمكان الباحثين الآن العمل على تحسين نموذج أولي للأطراف العصبية الاصطناعية لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشكلة الرمش.