الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

خلل الميتوكوندريا مرتبط ببداية مرض الزهايمر والاستجابة للعلاج

الثلاثاء 12/أغسطس/2025 - 01:29 م
الزهايمر
الزهايمر


وفقًا لدراسة جديدة أجراها باحثو مايو كلينك، قد تُسهم التغيرات في كيفية إنتاج خلايا الدماغ للطاقة في تطور مرض الزهايمر، وتؤثر على استجابة المرضى للعلاج.

تُسلّط النتائج، المنشورة في مجلة ألزهايمر والخرف، الضوء على المركب الأول للميتوكوندريا، وهو مُكوّن أساسي في إنتاج الطاقة الخلوية، كمُساهم في تطور المرض، وهدف واعد للعلاجات الجديدة.

بقيادة الباحثة الرئيسية يوجينيا تروشينا، وجد فريق مايو كلينك أن الاضطرابات في نشاط المركب الأول يمكن أن تُحفّز أنماط التعبير الجيني الشائعة في مرض الزهايمر.

وأظهر الباحثون أن استخدام جزيئات صغيرة لضبط وظائف المركب الأول برفق يمكن أن يُساعد في تنشيط آليات الحماية في خلايا الدماغ.

وقالت الدكتورة تروشينا: "يقدم هذا البحث أدلة جديدة حول كيفية بدء مرض الزهايمر ويظهر مسارًا جديدًا واعدًا لتطوير علاجات أفضل وأكثر تخصيصًا".

الميتوكوندريا وإنتاج الطاقة

تُنتج الميتوكوندريا، التي تُوصف غالبًا بأنها مركز الخلية، الطاقة اللازمة لوظائفها بشكل سليم.

في الخلايا العصبية، التي تحتاج إلى طاقة عالية بشكل خاص، قد يُؤدي خلل الميتوكوندريا إلى عواقب وخيمة.

وقد وجد باحثو مايو كلينك أنه عندما لا يعمل المركب الأول بشكل صحيح، فإنه يُعطل كيفية إدارة خلايا الدماغ للطاقة واستجابتها للتوتر، وهي تغيرات تُشبه تلك التي تُلاحظ في أدمغة المصابين بمرض الزهايمر.

باستخدام نماذج تجريبية وأدوات جزيئية وحسابية متقدمة ، أظهر الفريق أن التعديل الخفيف لنشاط المركب الأول باستخدام جزيئات صغيرة مصممة خصيصًا ساعد الخلايا العصبية على إطلاق استجابات وقائية، مثل تقليل الالتهاب وتحسين توازن الطاقة.

ومن المثير للاهتمام أنهم وجدوا أن استجابة الذكور والإناث لهذه العلاجات كانت مختلفة، مما يشير إلى ضرورة اتباع نهج علاجي قائم على الجنس.

تقول الدكتورة تروشينا: "هذا التأثير المرتبط بالجنس مثير للاهتمام. فهو يشير إلى إمكانية تصميم علاجات مستقبلية حسب الجنس، خاصةً لمرض مثل ألزهايمر الذي يؤثر على الرجال والنساء بشكل مختلف".

تُركز علاجات الزهايمر الحالية في الغالب على إدارة الأعراض أو استهداف التغيرات الدماغية المميزة، مثل لويحات الأميلويد وتشابكات تاو.

ومع ذلك، لم تُحقق هذه الأساليب نجاحًا يُذكر في وقف تطور المرض.

تُشير الدراسة الجديدة إلى خلل في الميتوكوندريا كعامل مُحفز مُحتمل، وهو خلل قد يبدأ قبل ظهور الأعراض الإدراكية بوقت طويل.

تقول الدكتورة تروشينا: "تُتيح لنا هذه الدراسة فهمًا أعمق للأحداث الخلوية التي تُثير مرض الزهايمر، والأهم من ذلك، كيف يُمكننا التدخل لإبطاء أو منع تفاقمه".

وتضيف: "تُمهد نتائجنا الطريق أمام فئة جديدة من الأدوية تعمل على حماية إمدادات الطاقة في الدماغ وحمايتها من التغيرات المُبكرة المرتبطة بالمرض".