الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما سر خطر تجلط الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني؟

الأحد 17/أغسطس/2025 - 12:20 م
 تجلط الدم
تجلط الدم


كشفت دراسة بحثية جديدة عن مسار بيولوجي جديد قد يساعد في تفسير سبب كون الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 أكثر عرضة للإصابة بجلطات دموية خطيرة.

تمهد النتائج المقدمة من مركز تشارلز بيركنز بجامعة سيدني، الطريق لعلاجات مستقبلية تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

نُشرت الدراسة، التي قادها الأستاذ المشارك فريدا باسام من المدرسة السريرية المركزية والأستاذ المشارك مارك لارانس من كلية العلوم الطبية، في مجلة التحقيقات السريرية.

وُجد أن بروتينًا يُسمى SEC61B يزداد بشكل ملحوظ في الصفائح الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

ويبدو أن هذا البروتين يُخل بتوازن الكالسيوم داخل الصفائح الدموية، مما يزيد من احتمالية تكتلها وتكوين جلطات.

ومن المهم أن الباحثين أظهروا أن منع نشاط SEC61B باستخدام مضاد حيوي - أنيسوميسين - يقلل من تكتل الصفائح الدموية في العينات البشرية والنماذج الحيوانية.

السكري وجلطات الدم

قال الأستاذ المشارك باسام: "يُعدّ مرضى السكري من النوع الثاني أكثر عُرضةً لخطر الإصابة بجلطات الدم، وتُحدد هذه النتائج المُثيرة طريقةً جديدةً كليًا للحد من هذا الخطر، والمساعدة في الوقاية من المضاعفات المُهدِّدة للحياة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية".

في أستراليا وحدها، كان ما يقرب من 1.2 مليون شخص مصابين بداء السكري من النوع الثاني في عام 2021.

وتنتشر هذه الحالة بشكل أكبر بين السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس، وفي المجتمعات الريفية والإقليمية.

يُعدّ مرض القلب والأوعية الدموية سببًا رئيسيًا للوفاة في هذه الفئة، ويعود ذلك جزئيًا إلى زيادة نشاط الصفائح الدموية - وهي خلايا الدم الصغيرة التي تساعد على تكوين الجلطات.

كما أن هذه الحساسية المتزايدة للصفائح الدموية للتخثر تجعل علاجات مضادات التخثر التقليدية أقل فعالية لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مما يحدّ من خيارات الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

استخدم فريق البحث تقنيات تحليل البروتينات المتقدمة لدراسة الصفائح الدموية لدى البشر والفئران، واكتشف أن SEC61B يساهم في تسرب الكالسيوم من مخازن المعدن داخل الصفائح الدموية، مما يجعل الصفائح الدموية أكثر تفاعلية.

وفي حين أن العلاجات التي تستهدف SEC61B لا تزال في مراحلها المبكرة، يعتقد الباحثون أن التجارب السريرية على الحيوانات يمكن أن تبدأ في غضون عام إلى عامين، مع وجود علاجات محتملة للمرضى في الأفق في العقد المقبل.