الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أسباب الدورة الشهرية غير المنتظمة.. تختلف حسب المرحلة العمرية

الأحد 17/أغسطس/2025 - 07:38 م
الدورة الشهرية غير
الدورة الشهرية غير المنتظمة


تشير الدورة الشهرية غير المنتظمة إلى تغيرات في الدورة الشهرية، والتي قد تشمل تغيرات في توقيتها أو تدفقها أو مدتها، في حين أن بعض التقلبات قد تكون طبيعية، خاصة خلال فترة البلوغ أو اقتراب سن اليأس، إلا أن استمرار الاضطرابات يستدعي الفحص.

تختلف أسباب الدورة الشهرية غير المنتظمة وآثارها بشكل كبير بين مختلف الفئات العمرية، كما ورد في مجلة Cureus.

1.الدورة الشهرية غير المنتظمة لدى المراهقات (12-18 عامًا)

تبدأ الدورة الشهرية لدى العديد من الفتيات في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة. ومع ذلك، عادةً ما تكتمل مستويات الهرمونات والهياكل التناسلية لديهن في سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة.

فيما يلي بعض الاعتبارات الرئيسية لهذه الفئة العمرية:

التغيرات الطبيعية: تُعد الدورة الشهرية غير المنتظمة، التي تتراوح بين تدفق خفيف وغزير، شائعة حتى سن السادسة عشرة، إذا لم تصاحب هذه الاضطرابات أي أعراض مقلقة، مثل زيادة الوزن أو التعب أو الألم المفرط، فقد لا تكون هناك حاجة لمزيد من الفحوصات.

عوامل نمط الحياة: يُعد الحفاظ على نمط حياة صحي، بما في ذلك اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، أمرًا بالغ الأهمية لدعم صحة الجهاز التناسلي، وفقًا لمجلة الجمعية الطبية النيبالية.

الرعاية الطبية: إذا استمرت الدورة الشهرية غير المنتظمة أو ظهرت أعراض أخرى، فقد يُجري طبيب أمراض النساء اختبارات هرمونية أو تصويرًا بالموجات فوق الصوتية لتشخيص أكثر دقة.

٢. نزيف غير منتظم في سن الإنجاب (١٨-٤٥ عامًا)

خلال سنوات الإنجاب، تُعد دورات الحيض غير المنتظمة أمرًا شائعًا، وقد يكون سببها عوامل متنوعة، وفيما يلي الأسباب الشائعة لعدم انتظام الدورة الشهرية:

المشاكل الهرمونية: يمكن أن تُسبب حالات مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، واضطرابات الغدة الدرقية، والاستخدام غير المنتظم لموانع الحمل الفموية خللًا في التوازن الهرموني.

تكيسات المبيض: يمكن أن تُسبب حالات مثل الأكياس الجلدية أو الأورام الغدية الكيسية عدم انتظام الدورة، وقد تتطلب تدخلًا جراحيًا.

تغيرات ما بعد الحمل: يمكن أن تحدث هذه الاضطرابات بعد ٣-٦ أشهر من الحمل، سواءً نتيجة الإجهاض أو الولادة، عادةً ما تزول هذه الاضطرابات تلقائيًا في حال عدم وجود أي بقايا للدم، كما هو موضح في مجلة طب التوليد وأمراض النساء السريرية.

السمنة: يمكن أن تؤدي خيارات نمط الحياة غير السليمة إلى زيادة الوزن، مما قد يُسبب نزيفًا غزيرًا أو غيابًا للحمل، غالبًا ما يُنصح بتعديل نمط الحياة واتباع أنظمة غذائية مُنظمة. وفي بعض الأحيان، قد تكون الأدوية ضرورية أيضًا لأولئك الذين يكافحون من أجل إنقاص الوزن، وفقًا للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى.

الأورام الليفية والسلائل: قد تؤدي الأورام الحميدة في الرحم إلى نزيف حاد أو مؤلم. ويمكن تشخيصها غالبًا بالموجات فوق الصوتية.

تآكلات عنق الرحم: قد تسبب هذه الحالة نزيفًا متقطعًا، وقد تتطلب علاجات خارجية مثل الكي.

تأثيرات نمط الحياة: قد تعاني النساء اللواتي يعملن في نوبات ليلية، أو يعانين من اضطرابات في النوم، أو يدخنّ ويشربن بإفراط من عدم انتظام الدورة الشهرية، وفقًا لمجلة Frontiers in Human Neuroscience.

3. نزيف غير منتظم خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (45-55 عامًا):

تُمثل مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، التي تحدث بين 45 و55 عامًا، تحديات فريدة، وفقًا لمجلة Maturitas:

اختلال التوازن الهرموني: تعاني هذه الفئة العمرية أيضًا من تقلبات هرمونية، مما يؤدي إلى دورات شهرية غير منتظمة، تُشبه تلك التي تُلاحظ لدى المراهقات.

الاعتبارات الصحية: قد تواجه النساء في هذه الفئة أيضًا أسبابًا موضعية لعدم انتظام الدورة الشهرية، مثل الأورام الليفية والسلائل. يمكن لحالات مثل داء السكري غير المنضبط، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو ارتفاع ضغط الدم أن تؤدي إلى تفاقم هذه الأعراض.

الإدارة: لا تزال تغييرات نمط الحياة مهمة، إلى جانب الحاجة المحتملة إلى المغذيات الدقيقة والفيتامينات المتعددة، وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، في حين يمكن إدارة العديد من الحالات بأدوية قصيرة الأمد، قد يتطلب بعضها تدخلًا جراحيًا.