لماذا أشعر بعدم التوازن دون الدوار؟.. تعرف على السبب
تخيل أنك تمر بيومك، وفجأة تشعر بـ فقدان التوازن، مع أن الأمر لا يشبه الدوار، إلا أنه قد يكون مدعاة للقلق. في الواقع، يُعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة شيوعًا التي تُربك الناس: "لماذا أشعر بفقدان التوازن دون الشعور بالدوار؟"
الشعور بفقدان التوازن دون الشعور بالدوار غالبًا ما يشير إلى خلل عصبي يشمل التنسيق بين الدماغ والجهاز العصبي والمدخلات الحسية، وفيما يلي نستعرض بعضًا من أكثر الأسباب العصبية شيوعًا لاختلال التوازن دون الشعور بالدوار.
لماذا أشعر بفقدان التوازن دون الشعور بالدوار؟
- خلل في الجهاز الدهليزي
يُنقل الجهاز الدهليزي، الموجود في الأذن الداخلية، إشارات حركة الرأس وموضعه إلى الدماغ. عندما يُعطّل الجهاز الدهليزي بسبب اضطرابات مثل التهاب العصب الدهليزي، أو مرض منيير، أو دوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV)، يشعر الشخص باختلال التوازن.
مع أن هذه الأمراض قد تُسبب الدوار أو الدوخة أحيانًا، إلا أنها قد تُسبب أيضًا إحساسًا أقل بالاختلال أو عدم التوازن، ولكن ليس الدوار الكامل.
- خلل الحس العميق
الحس العميق هو الإحساس الذي يُمكّن الدماغ من إدراك موضع الجسم والأطراف في الفضاء، يعتمد على التغذية الراجعة العصبية الحسية داخل العضلات والمفاصل والجلد.
يمكن أن تُؤدي الاضطرابات العصبية التي تُسبب الحس العميق، مثل الاعتلال العصبي المحيطي، أو التصلب اللويحي، أو مرض باركنسون، إلى ضعف الوعي المكاني واضطرابات التوازن.
إذا تم تزويد الدماغ بمعلومات خاطئة أو ناقصة حول موضع الجسم، ستشعر باختلال التوازن، ولكن ليس بالدوار.

- خلل وظيفي في المخيخ
المخيخ جزء من الدماغ مسؤول عن التنسيق والتوازن والتحكم في الحركات الدقيقة، عند إصابة المخيخ أو إتلافه نتيجة أمراض مثل السكتة الدماغية، أو إصابات الدماغ الرضحية، أو الاضطرابات التنكسية مثل ترنح المخيخ، يؤدي ذلك إلى اختلال التوازن أو عدم الثبات، ولكن ليس الدوار.
ويرجع ذلك إلى أن المخيخ مسؤول عن الحركة والوضعية السلسة، وفي حالة تعطله، يصبح الشخص غير قادر على المشي أو الوقوف.
- اضطرابات في المسار الدهليزي الشوكي
يمكن أن يتعطل المسار الدهليزي الشوكي، وهو مسار عصبي مسؤول عن استقرار الوضعية والتوازن، بسبب أمراض عصبية مثل السكتة الدماغية أو إصابة العمود الفقري.
ستؤدي اضطرابات هذا المسار إلى اختلال في الحفاظ على الوضعية المستقرة، مما ينتج عنه شعور بعدم التوازن. لن يُسبب هذا الدوار، بل سيُسبب شعورًا مستمرًا بعدم الثبات.
- اضطرابات المعالجة الإدراكية أو الحسية
يمكن أن يؤثر الخرف، أو ضعف الإدراك الخفيف، أو غيرها من العمليات العصبية على المعالجة الحسية للدماغ، عندما لا يُعالج الدماغ المُدخلات البصرية، والدهليزية، والحسية العميقة، يفقد التوازن، ستشعر حينها بفقدان التوازن بسبب المعالجة غير المنتظمة، ولكن ليس بالدوار أو الدوار.
من الناحية العصبية، غالبًا ما يكون عدم الثبات دون دوخة نتيجة خلل في قدرة الدماغ على دمج المُدخلات الحسية أو التحكم في الأنظمة المُتعلقة بالتوازن.
سواء كان ناتجًا عن خلل في الجهاز الدهليزي، أو الحس العميق، أو المُخيخ، أو مرض عصبي في التنسيق، فإن عدم الثبات المُستمر يحتاج إلى تقييم من قِبل طبيب أعصاب لتحديد السبب وعلاجه بشكل مناسب.