الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف مفتاح جيني يساعد خلايا سرطان الدم على التهرب من العلاج الكيميائي

الثلاثاء 19/أغسطس/2025 - 03:16 م
سرطان الدم
سرطان الدم


من أكبر التحديات في علاج السرطان معاودة ظهور بعض أنواع السرطان بعد العلاج الكيميائي.

ويشتهر نوع عدواني من سرطان الدم يُسمى سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) بهذا.

والآن، يشير بحث جديد من مختبر جاكسون (JAX) إلى آلية جزيئية لم تكن معروفة سابقًا وراء هذه المقاومة الكيميائية، وطريقة محتملة لتعطيلها.

في نتائج نُشرت حديثًا في مجلة Blood Cancer Discovery ، قدّم فريق بقيادة إريك وانغ، الأستاذ المساعد في معهد جاكسون هول، تقريرًا عن دور بروتين يُدعى RUNX1C في هذه الآلية.

يُساعد بروتين RUNX1C، وهو تباين غير معروف، أو "شكل مُتماثل" لجين يُسمى RUNX1، في تنظيم مقاومة خلايا الدم للعلاج الكيميائي.

بدراسة بيانات مرضى سرطان الدم النقوي الحاد (AML) قبل تلقيهم العلاج الكيميائي، ثم بعد عودة السرطان، وجد الفريق أنه في كثير من الحالات، ظهرت علامة كيميائية تُعرف باسم ميثلة الحمض النووي (DNA methylation) في جزء من الجينوم يتحكم عادةً بجين RUNX1.

وقد أدى هذا التغيير الطفيف إلى تغيير في الجينات، مما أجبر الخلايا السرطانية على إنتاج المزيد من جين RUNX1C، مما فعّل آليةً جعلتها أكثر قدرةً على تحمّل العلاج الكيميائي.

على وجه التحديد، فعّل جين RUNX1C جينًا يُسمى BTG2.

تداخل هذا الجين مع الحمض النووي الريبوزي (RNA) للخلايا، مما أدى إلى إبطاء نشاطها ودفع خلايا سرطان الدم إلى حالة من الخمول أو السكون، حيث تتوقف عن الانقسام.

في هذه الحالة، تختبئ خلايا السرطان بفعالية من العلاج الكيميائي، الذي يعمل بشكل أفضل عندما تكون خلايا السرطان في طور الانقسام النشط.

بمعنى آخر، تمر خلايا السرطان الخاملة دون أن تُلاحظ، ويمكن أن "تستيقظ" بعد العلاج.

أهمية الدراسة

المشكلة الحالية هي عدم وجود علاج للمرضى الذين يعانون من الانتكاس، ولهذا السبب تُعد دراستنا بالغة الأهمية - ليس فقط لفهم الأشكال الإسوية أو الجينات التي تُسبب المقاومة، بل لفهم كيفية استهدافها مستقبلًا.

وقال الباحثون: "أجرينا تحليلًا مكثفًا للأشكال الإسوية للحمض النووي الريبي، ولكن ليس في سياق انتكاسة سرطان الدم النقوي الحاد، تُمثل دراستنا موردًا جيدًا لإثبات أنه بالإضافة إلى الجينات، فإن الأشكال الإسوية للحمض النووي الريبي مهمة جدًا أيضًا في التوسط في مقاومة العلاج الكيميائي".

أدى دمج تثبيط RUNX1C مع العلاج الكيميائي التقليدي إلى تحسين قدرة الأدوية على قتل خلايا سرطان الدم بشكل ملحوظ، فبدون تأثير الشكل المتماثل، "استيقظت" خلايا السرطان الخاملة وبدأت بالانقسام مجددًا - وهي الحالة التي يكون فيها العلاج الكيميائي أكثر فعالية.

أوضح الدكتور كويجوان هان، المؤلف الرئيسي للدراسة، قائلاً: "أثبتنا أن الإفراط في التعبير عن هذا الشكل المتماثل يُعطي مقاومة للعديد من علاجات العلاج الكيميائي المستخدمة في سرطان الدم النخاعي الحاد.

وقال الباحثون: "تُقدم دراستنا دليلاً قاطعاً على أن القضاء على الأشكال المتماثلة باستخدام التكنولوجيا المناسبة قد يُعزز مقاومة العلاج الكيميائي أو حتى يتغلب عليها".

وأضافوا: "مع أن مختبرنا لا يُركز على أنواع أخرى من السرطان، إلا أن تطبيق هذا المفهوم على أنواع أخرى من السرطان قد يُوفر أساساً منطقياً للتركيز على ما إذا كان استهداف الأشكال المتماثلة للحمض النووي الريبوزي (RNA) يُمكن أن يُعدل استجابة الأدوية المختلفة وأنواع السرطان المختلفة".