دراسة: لا علاقة بين التعرض للمضادات الحيوية وأمراض المناعة الذاتية لدى الأطفال
ازداد معدل الإصابة بأمراض المناعة الذاتية بين الأطفال على نطاق عالمي خلال العقود القليلة الماضية.
تشير دراسة نُشرت في مجلة PLOS Medicine المفتوحة المصدر، إلى أن التعرض للمضادات الحيوية في مرحلة مبكرة من الحياة لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية لدى الأطفال.
أشارت أبحاث سابقة إلى أن التعرض للمضادات الحيوية في مرحلة الجنين أو الرضيع قد يُسهم في تطور أمراض المناعة الذاتية لدى الأطفال.
ومع ذلك، تُحدّ المتغيرات المُربكة من مصداقية الدراسات السابقة، ولا يزال فهم العلاقة بين المضادات الحيوية وأمراض المناعة الذاتية ضعيفًا.

تفاصيل الدراسة
من أجل التحقق مما إذا كانت المضادات الحيوية قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، أجرى الباحثون دراسة استعادية شملت أكثر من 4 ملايين طفل ولدوا في كوريا بين 1 أبريل 2009 و31 ديسمبر 2020.
قام الباحثون بتحليل النتائج الصحية لكل مجموعة على مدى فترة تزيد عن 7 سنوات، وتتبع جميع تشخيصات مرض السكري من النوع الأول، والتهاب المفاصل مجهول السبب عند الأطفال، ومرض التهاب الأمعاء (التهاب القولون التقرحي، ومرض كرون)، والذئبة الحمامية الجهازية، والتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو.
لم يجد الباحثون أي علاقة بين التعرض للمضادات الحيوية أثناء الحمل أو في مرحلة الطفولة المبكرة ومعدل الإصابة بأمراض المناعة الذاتية لدى الأطفال.
ومع ذلك، هناك حاجة إلى أبحاث مستقبلية لتكرار النتائج على فئات سكانية أخرى، ولمواصلة دراسة التأثيرات المحتملة على الفئات الفرعية.
وفقًا للباحثين، تشير النتائج إلى عدم وجود ارتباط بين التعرض للمضادات الحيوية خلال فترة ما قبل الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة وتطور أمراض المناعة الذاتية لدى الأطفال
تتناقض هذه الملاحظة مع العديد من الدراسات السابقة التي أفادت بزيادة المخاطر، وتؤكد على أهمية دراسة المؤشرات الأساسية لاستخدام المضادات الحيوية والقابلية الوراثية بعناية عند تفسير مثل هذه الارتباطات.
يشير المؤلفون إلى أن "التعرض للمضادات الحيوية أثناء الحمل أو في مرحلة الطفولة المبكرة لم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية لدى الأطفال، ومع ذلك، لا يمكن المبالغة في أهمية دراسات المتابعة لتأكيد هذه النتائج وتوسيع نطاقها".

