النحل يكشف الإصابة بسرطان الرئة.. كيف يحدث ذلك؟
يعتبر سرطان الرئة من أخطر أنواع السرطانات وأكثرها تسببًا في الوفيات عالميًا؛ المشكلة الكبرى تكمن في أن التشخيص المبكر غالبًا ما يكون صعبًا، حيث إن الأدوات التقليدية مثل الأشعة أو الخزعات قد تكون جراحية، مُكلفة، أو محدودة الدقة في المراحل الأولى.
لكن دراسة حديثة من جامعة ولاية ميشيغان قلبت الموازين، إذ كشفت أن نحل العسل قادر على اكتشاف سرطان الرئة في أنفاس الإنسان بفضل حاسة الشم الفائقة لديه؛ حيث يعتبر هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لتقنيات تشخيص غير جراحية، سريعة، ودقيقة للغاية.
النحل يكشف الإصابة بسرطان الرئة.. كيف يحدث ذلك؟
يتمتع النحل بحاسة شم خارقة تُستخدم عادة للتعرف على الأزهار والفيرومونات، والباحثون اكتشفوا أن النحل قادر على تمييز المركبات الكيميائية الموجودة في أنفاس مرضى سرطان الرئة.
باستخدام أقطاب كهربائية دقيقة، سُجل نشاط دماغ النحل عند تعرضه للروائح الاصطناعية المشابهة لأنفاس المرضى.
وعن نتائج الدراسة فقد أثبتت أن النحل يستجيب لمؤشرات السرطان حتى عند وجودها بتركيزات منخفضة جدًا تصل إلى أجزاء في المليار.

التمييز بين أنواع سرطان الرئة
لم يقتصر الأمر على الكشف عن المرض فقط، بل تمكن نحل العسل من:
- التفريق بين سرطان الرئة صغير الخلايا.
- وسرطان الرئة غير صغير الخلايا.
- والخلايا السليمة.
هذا إنجاز مهم، نظرا لأن أنواع سرطان الرئة المختلفة تتطلب خطط علاج مختلفة، وبالتالي فإن التشخيص المبكر والدقيق قد ينقذ حياة آلاف المرضى.
لماذا نحل العسل وليس الكلاب؟
الكلاب استُخدمت سابقًا للكشف عن الأمراض بالشم، لكنها تحتاج تدريبًا طويلًا وصعوبة في دراسة أدمغتها معمليًا.
- النحل أصغر حجمًا، ويمكن مراقبته داخل المختبر بسهولة.
- يمكن تسجيل نشاطه العصبي بدقة باستخدام مستشعرات كهربائية.
- هذه الخصائص تجعل النحل نموذجًا مثاليًا لتطوير أجهزة تشخيص مستقبلية.
فوائد هذا الاكتشاف
تقنية التشخيص المستوحاة من نحل العسل قد توفر كشفًا مبكرًا لسرطان الرئة، فيما تمنح بديلاً غير جراحي وغير مؤلم عن الخزعات والأشعة.
كما تُقلل من تكاليف التشخيص، ما يجعلها مناسبة حتى في الدول ذات الموارد المحدودة، وتُساعد في تقديم علاج مخصص لكل نوع من أنواع السرطان.