الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

بدقة تصل إلى 80%.. طريقة مبتكرة للتنبؤ بحمى الضنك

السبت 30/أغسطس/2025 - 12:18 م
حمى الضنك
حمى الضنك


تمكن باحثون من التنبؤ بظهور تفشي حمى الضنك بنسبة دقة تصل إلى 80%، وهو إنجاز كبير لمسؤولي الصحة العامة المكلفين بإعداد العاملين في مجال الرعاية للتعامل مع ارتفاع معدلات المرض.

حمى الضنك

يعيش ما يقرب من نصف سكان العالم في أماكن يمكن أن ينتشر فيها مرض حمى الضنك التي ينقلها البعوض، وتشهد الحالات في جميع أنحاء العالم ارتفاعًا، حيث تضاعفت من عام 2023 إلى عام 2024.

ويموت حوالي 40 ألف شخص بسبب الفيروس سنويا، وفقا للبيانات الوطنية الأميركية.

يقول الباحثون: "أردنا تخفيف العبء المعرفي على صانعي القرار الراغبين في استخلاص أفضل التنبؤات من نماذج رياضية متعددة، وهناك نماذج حاسوبية تُسمى أساليب التجميع لتحقيق ذلك".

باستخدام التعلم الآلي لتحليل نماذج التنبؤ بحمى الضنك الحالية، يحدد الباحثون التنبؤ الأكثر دقة لمنطقة معينة. ويشير سانتيانا إلى أنهم يدرسون مدى دقة أداء كل نموذج على حدة على مدار 3 أشهر لتحديد أيها يُرجّح أن يكون الأكثر دقة للأشهر الثلاثة التالية.

هناك نهج آخر يتمثل في إيجاد توافق بين التوقعات المتاحة. ويشير إلى أن نماذج المجموعات المختلفة تحقق أداءً أفضل في ظل ظروف مختلفة.

يقول الباحثون إن تتبع تفشي الأمراض والتنبؤ بها أمرٌ صعب، نظرًا لاختلاف طرق الإبلاغ عن الحالات بين الدول، فبعض الدول لا تملك تمويلًا موثوقًا به لاختبارات تأكيد التشخيص، ولكن حتى عندما تأخر الإبلاغ عن البيانات أو كان ناقصًا، احتلت أساليب المجموعة باستمرار مرتبةً بين أفضل 3 نماذج عند اختبارها استباقيًا على مدار عام في 180 موقعًا حول العالم.

نُشر البحث في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، واختُبر هذا النهج في أجزاء من البرازيل وماليزيا والمكسيك وتايلاند وبيرو وبورتوريكو.

يقول مايكل جوهانسون، أستاذ أبحاث الصحة العامة في جامعة نورث إيسترن، إن الفيروس يزدهر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

وقد أكمل جوهانسون مؤخرًا بحثًا حول كيفية انتشار فاشيات حمى الضنك في أمريكا الشمالية والجنوبية.

ويضيف أن مناطق مثل بورتوريكو يمكن أن تشهد ارتفاعًا سريعًا في عدد الحالات المُبلغ عنها من بضعة آلاف إلى 20 ألف حالة، مما يُشكل ضغطًا هائلًا على نظام الرعاية الصحية.

أظهرت أبحاث سابقة أُجريت في جنوب شرق آسيا أن أوبئة حمى الضنك تميل إلى الظهور في الوقت نفسه في ثماني دول بمنطقة واحدة.

وأراد جوهانسون معرفة ما إذا كان النمط نفسه ينطبق على الأمريكتين.

تناول بحث جوهانسون بيانات من 14 دولة في جميع أنحاء الأمريكتين بين عامي 1985 و2018، ونُشر في مجلة Science Translational Medicine.

وقال جوهانسون: "يمكننا أن نشهد ذرواتٍ في أوقاتٍ مختلفةٍ في جميع أنحاء المنطقة، في بداية السنة التقويمية في نصف الكرة الجنوبي، ثم تتحرك شمالًا في مسارٍ مُتتابعٍ على مدار العام".

وأضاف أن مسؤولي الصحة في المناطق المعرضة لخطر الإصابة بحمى الضنك سوف يجدون أدلة حول تفشي المرض في المستقبل من خلال النظر إلى ما يحدث في المناطق القريبة.

وتابع: "شبكة الأماكن هي الأهم حقًا، لا ينبغي أن نكتفي بمراقبة ما يحدث في درجات الحرارة أو ظاهرة النينيو، على سبيل المثال، بل يجب أن نركز أيضًا على ما يحدث في الدول المجاورة".

وأشار إلى أن العوامل الدافعة لهذه الأنماط لا تزال غير واضحة، ولكن من المحتمل أن يكون السبب مزيجًا من المناخ وتنقل البشر، ومن المرجح أن تُسهم هذه العوامل أيضًا في زيادة حالات حمى الضنك في السنوات الأخيرة، إلى جانب العوامل الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة.

ويضيف أن تفشي حمى الضنك يعكس طرق تفاعل البشر والبعوض، والتغيرات في جمع القمامة أو تخزين المياه ، وكلاهما يُسهم في توفير بيئة مناسبة لتكاثر البعوض.

علاوة على ذلك، يُرجَّح أن تكون التغيرات الكبيرة في أنماط سفر البشر إحدى الطرق الرئيسية لانتشار حمى الضنك. فإذا أصيب مسافر بالعدوى ثم لدغته بعوضة في المكان الجديد، فقد تُصاب هذه البعوضة بالعدوى وتلدغ أشخاصًا آخرين.

واختتم جوهانسون بالقول: "يتحرك الناس أكثر بكثير مما اعتادوا عليه، وهذا يعني أن الفيروس يتحرك مع الناس أكثر بكثير مما اعتادوا عليه".