الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تجربة تظهر أن دواء الإمساك يمكن أن يعالج مرض الكلى المزمن.. تفاصيل

السبت 30/أغسطس/2025 - 01:31 م
مرض الكلى المزمن..
مرض الكلى المزمن.. أرشيفية


يُعدّ مرض الكلى المزمن (CKD) مشكلة صحية رئيسية في جميع أنحاء العالم، ويحتاج العديد من المرضى في نهاية المطاف إلى غسيل كلوي منتظم لتجنب الفشل الكلوي والبقاء على قيد الحياة، وعلى الرغم من خطورة الحالة، لا تتوفر حاليًا أي أدوية لتحسين وظائف الكلى.

دواء الإمساك لعلاج مرض الكلى المزمن

توصل فريق بحثي بقيادة البروفيسور تاكاكي آبي، من كلية الدراسات العليا للطب بجامعة توهوكو، إلى حل رائع لعلاج مرضى مرض الكلى المزمن من خلال استخدام دواء يُستخدم عادةً لعلاج الإمساك. 

وهذه هي المرة الأولى التي يُثبت فيها أن هذا الدواء (لوبيبروستون) يمنع تدهور وظائف الكلى لدى مرضى مرض الكلى المزمن.

يوضح آبي: "لاحظنا أن الإمساك من الأعراض التي غالبًا ما تصاحب مرض الكلى المزمن، وقررنا إجراء المزيد من البحث في هذه الصلة". 

وبشكل أساسي، يُعطل الإمساك بكتيريا الأمعاء، مما يُفاقم وظائف الكلى، وبالعودة إلى الوراء، افترضنا أنه يُمكننا تحسين وظائف الكلى من خلال علاج الإمساك.

لمعالجة هذه المشكلة، أجرت المجموعة تجربة سريرية متعددة المراكز من المرحلة الثانية (تجربة LUBI-CKD) في تسع مؤسسات طبية يابانية، شملت 150 مريضًا يعانون من مرض الكلى المزمن المعتدل. قيّمت هذه الدراسة آثار لوبيبروستون على وظائف الكلى.

أظهرت النتائج، مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي، أن انخفاض وظائف الكلى (المُعرّف بأنه معدل الترشيح الكبيبي المُقدّر: eGFR) قد تم كبحه بطريقة تعتمد على الجرعة لدى المرضى الذين عولجوا بجرعة 8 ميكروغرام أو 16 ميكروغرام من لوبيبروستون.

كما بحث الباحثون في الآلية الكامنة وراء حدوث هذا التأثير. ووجدوا أن لوبيبروستون يزيد من إنتاج السبيرميدين، مما يُحسّن وظيفة الميتوكوندريا من خلال تعزيز نمو البكتيريا في الأمعاء. وقد لوحظ أن تحسين وظيفة الميتوكوندريا يُمارس تأثيرًا وقائيًا للكلى، مما يُقلل من تلف الكلى.

يخطط فريق البحث مستقبلًا للتحقق من صحة نتائج التجربة على نطاق أوسع (التجربة السريرية للمرحلة الثالثة) والمضي قدمًا في استكشاف المؤشرات الحيوية التي تتنبأ بفعالية العلاج. يهدف الفريق إلى تزويد كل مريض مصاب بمرض الكلى المزمن بخطة علاج مثالية مصممة خصيصًا لاحتياجاته.

يتمتع هذا الاكتشاف بإمكانية إحداث نقلة نوعية في النهج التقليدي لعلاج مرض الكلى المزمن، والذي يركز بشكل أساسي على تقليل السموم اليوريمية.

تشير هذه النتائج إلى استراتيجية علاجية جديدة تعمل فيها الملينات على كبح تراجع وظائف الكلى. ومن المتوقع أن تساهم هذه الاستراتيجية في تطوير علاجات ليس فقط لمرض الكلى المزمن، بل أيضًا لاضطرابات خلل الميتوكوندريا.