الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة حديثة: استخدام الهاتف في الحمام يرتبط بارتفاع احتمال البواسير بنحو 46%

الأربعاء 03/سبتمبر/2025 - 10:28 م
الإصابة بالبواسير..
الإصابة بالبواسير.. أرشيفية


أثبتت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يستخدمون الهواتف الذكية أثناء استخدام المرحاض أكثر عرضة للإصابة بـ البواسير مقارنةً بغير المستخدمين، وهذا ما أكده المشاركون في الاستطلاع الذين.

وقدّم تشيثان رامبراساد، من مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي في الولايات المتحدة، وزملاؤه هذه النتائج في دراسة جديدة نُشرت في مجلة PLOS One مفتوحة المصدر.

تفاصيل الدراسة

لم تستكشف سوى دراسات قليلة ما إذا كان استخدام الهواتف الذكية أثناء استخدام المرحاض مرتبطًا بالفعل بخطر الإصابة بالبواسير، وللتوضيح، أجرى رامبراساد وزملاؤه دراسة على 125 بالغًا خضعوا لتنظير القولون. 

أجاب المشاركون على أسئلة استطلاع رأي عبر الإنترنت حول نمط حياتهم وعاداتهم في استخدام المرحاض، وقام أطباء التنظير بتقييمهم للكشف عن البواسير. 

ومن بين جميع المشاركين، أفاد 66% منهم باستخدام هواتفهم الذكية في المرحاض، وكانوا عادةً أصغر سنًا من غير المستخدمين. 

بعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى يُعتقد أنها مرتبطة بخطر الإصابة بالبواسير، مثل عادات ممارسة الرياضة والعمر وتناول الألياف، وجد الباحثون أن المشاركين الذين استخدموا هواتفهم الذكية في المرحاض كانوا أكثر عرضة للإصابة بالبواسير بنسبة 46% مقارنةً بغير المستخدمين.

كان الوقت المستغرق في المرحاض أعلى بشكل ملحوظ لدى مستخدمي الهواتف الذكية مقارنةً بغير المستخدمين؛ حيث أمضى 37% منهم أكثر من خمس دقائق متواصلة في المرحاض، مقارنةً بـ 7.1% فقط من غير المستخدمين.

كانت قراءة الأخبار واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي من أكثر الأنشطة شيوعًا التي تم الإبلاغ عنها باستخدام الهواتف الذكية في المرحاض، ومن المثير للاهتمام أن الإجهاد أثناء استخدام المرحاض لم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالبواسير، على عكس بعض الدراسات السابقة.

بناءً على هذه النتائج، يشير الباحثون إلى أن استخدام الهواتف الذكية قد يُطيل وقت استخدام المرحاض دون قصد، مما قد يزيد الضغط في الأنسجة الشرجية، مما قد يؤدي بدوره إلى الإصابة بالبواسير.

يمكن أن تُسهم هذه الدراسة في توجيه توصيات الأطباء للمرضى، كما يُمكن للأبحاث المستقبلية أن تُوسّع نطاق هذه النتائج، مثلاً من خلال تتبع المرضى مع مرور الوقت واستكشاف تدخلات للحد من استخدام الهواتف الذكية لفترات طويلة في المرحاض.

تُعزز هذه الدراسة نصيحة الناس عمومًا بترك هواتفهم الذكية خارج الحمام، ومحاولة قضاء بضع دقائق فقط في التبرز. إذا استغرق الأمر وقتًا أطول، فاسأل نفسك لماذا. هل كان ذلك بسبب صعوبة التبرز، أم لأن تركيزي كان منصبًا على شيء آخر؟

من السهل جدًا فقدان الإحساس بالوقت أثناء تصفح هواتفنا الذكية - فالتطبيقات الشائعة مصممة خصيصًا لهذا الغرض. ولكن من المحتمل أن الجلوس على المرحاض لفترة أطول من المفترض بسبب تشتيت انتباهك بهاتفك الذكي قد يزيد من خطر الإصابة بالبواسير.

نحن بحاجة إلى دراسة هذا الأمر بشكل أعمق، ولكن من الأفضل ترك الهاتف الذكي خارج الحمام عند الحاجة للتبرز.