الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يزيد تلوث الهواء حالات دخول المستشفى بسبب الربو؟

السبت 06/سبتمبر/2025 - 01:10 م
الربو
الربو


تعد المعادن، وخاصة النيكل والفاناديوم، وجزيئات الكبريتات من مكونات تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة (PM2.5) التي تساهم بقوة في الارتباط بين التعرض الطويل الأمد لتلوث الهواء والاستشفاء بين مرضى الربو.

جائ ذلك وفقًا لدراسة جديدة أجرتها كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة.

قال جويل شوارتز، أستاذ علم الأوبئة البيئية والمؤلف المشارك: "نعلم أن الجسيمات PM2.5 تزيد من خطر الإصابة بنوبات الربو ودخول المستشفى، لكن هذه الجسيمات تتكون من مركبات عديدة، ولم نحدد أيها الأكثر ضررًا".

وأضاف: "تستكشف دراستنا المركبات المحددة في خليط PM2.5 التي تتطلب بذل جهود مكثفة للسيطرة عليها لتحسين نتائج علاج الربو".

تفاصيل الدراسة

نشرت الدراسة في المجلة الأمريكية لطب الجهاز التنفسي والعناية المركزة.

تناولت معظم الدراسات السابقة العلاقة بين الربو والملوثات الفردية، أو الجسيمات العالقة (PM2.5) ككل.

واتبع الباحثون نهجًا وسطيًا في هذه الدراسة، حيث حددوا الملوثات التي تُكوّن الجسيمات العالقة (PM2.5) وبحثوا في تأثيرها المشترك على تفاقم الربو.

واستخدم الباحثون دراسات سابقة وخوارزميات التعلم الآلي لتحديد البروم، والكالسيوم، والنحاس، والكربون العنصري، والحديد، والبوتاسيوم، والأمونيوم، والنيكل، والنترات، والكربون العضوي، والرصاص، والسيليكون، والكبريتات، والفاناديوم، والزنك، كمركبات تُكوّن خليط الجسيمات العالقة (PM2.5) من المعادن والمركبات العضوية.

لقد استخدموا خوارزميات التعلم الآلي الإضافية لإنتاج تقديرات سنوية لكل مركب على مستوى الرمز البريدي في الولايات المتحدة، كما استخدموا قواعد بيانات المرضى الداخليين في الولاية التي يحتفظ بها مشروع تكلفة الرعاية الصحية والاستفادة منها للحصول على العدد الإجمالي لحالات دخول المستشفى بسبب الربو التي حدثت في 11 ولاية بين عامي 2002 و2016.

وباستخدام متغيرات مثل درجة الحرارة الخارجية والوضع الاجتماعي والاقتصادي بين المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى، استخدم الباحثون انحدار مجموع الكميات المرجحة، وهي طريقة إحصائية تقيم كيف ساهم كل مركب في خليط PM2.5 في 469005 حالة دخول إلى المستشفى بسبب الربو والتي شملتها الدراسة.

وأظهرت النتائج أنه لكل زيادة بمقدار عشري في خليط الملوثات، زادت حالات دخول المستشفيات بسبب الربو بنسبة 10.6% بين الأطفال و8% بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عامًا.

وقد ساهم النيكل والفاناديوم والكبريتات والنيترات والبروم والأمونيوم بأكبر قدر من الأهمية في هذا الارتباط.

قال شوارتز: "إذا أردنا تقليل حالات دخول المستشفيات بسبب الربو، فهذه هي المصادر التي يجب التحكم فيها بشكل أفضل، وهو ما نعرف كيف نفعله".

وأضاف: "على سبيل المثال، يُنتج النيكل والفاناديوم من حرق زيت الوقود، مثل زيت التدفئة والزيوت الثقيلة المستخدمة في المباني الكبيرة، أما الكبريتات فتُنتج من حرق الفحم. يمكننا تركيب أجهزة تنقية الهواء في محطات احتراق الفحم أو استبدال الفحم بوقود أقل تلويثًا، كما يمكننا إزالة الملوثات المعدنية من زيت الوقود".

وأشار المؤلفون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لتقييم مدى تأثير الجزيئات المحددة في خليط PM2.5 على حالات دخول المستشفيات بسبب الربو بعد التعرض القصير الأمد.