الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تعزيز قوة لقاح mRNA للوقاية من السرطان وأمراض المناعة الذاتية

الأحد 07/سبتمبر/2025 - 01:44 م
أمراض المناعة الذاتية
أمراض المناعة الذاتية


دخلت لقاحات الحمض النووي الريبوزي (mRNA) إلى الوعي العام عندما تم تقديمها خلال جائحة كوفيد-19، واستخدمت كل من شركة فايزر-بيونتيك وموديرنا هذه التكنولوجيا في تطوير لقاحات فعالة للغاية لمحاربة الفيروس.

منذ ذلك الحين، عكف العلماء على تحسين نظام توصيل اللقاح هذا لزيادة فعاليته.

وقد طوّر فريق بحثي من جامعة ييل تقنيةً تُحسّن قوة لقاحات mRNA وفعاليتها ضد مجموعة من الأمراض.

وتقدم التكنولوجيا الجديدة وعدًا بتوسيع نطاق هذه اللقاحات، بما في ذلك الوقاية من أمراض أخرى، بما في ذلك السرطان وأمراض المناعة الذاتية.

نشرت نتائج دراستهم في مجلة Nature Biomedical Engineering.

لقاحات (mRNA)

بخلاف اللقاحات التقليدية، التي عادةً ما تُقدّم نسخةً مُعطّلةً أو مُضعّفةً من الفيروس لتحفيز الاستجابة المناعية للشخص، تُقدّم لقاحات (mRNA) تعليماتٍ جينيةً تُنتج جزءًا من الفيروس داخل خلايا الشخص.

ثم تُنتج الخلايا البروتين اللازم لتحفيز الاستجابة المناعية.

قال سيدي تشين، المؤلف الرئيسي للدراسة: "الجميع على دراية تامة بلقاحات mRNA التي استُخدمت خلال الجائحة، لكننا تساءلنا عن سبب فعالية اللقاح في علاج كوفيد، بينما لم يكن فعالاً بنفس القدر في العديد من الأمراض الأخرى التي كان يُختبر عليها".

وأضاف: "اتضح أن الإجابة تكمن في استجابة الجسم للمستضدات، فالمستضدات هي مواد يتعرف عليها الجهاز المناعي على أنها غريبة أو ربما ضارة، مما يُحفز استجابة مناعية".

لكن إذا لم يتعرف الجسم على مستضد، فلن يتمكن من تكوين استجابة مناعية جيدة.

لكي يتعرف عليه الجسم، يجب أن تلتصق المستضدات بسطح الخلايا، حيث يسهل اكتشافها.

أوضح تشين أن المشكلة تكمن في أن بعض المستضدات التي يُنتجها لقاح mRNA لا تستطيع الوصول إلى السطح، بل تلتصق عميقًا داخل الخلايا، متهربةً من جهاز الاستجابة المناعي للجسم.

لحل هذا التحدي، طوروا ما أسموه منصة لقاح جزيئية (MVP)، تُثبّت نوعًا من وحدة "نظام تحديد المواقع الخلوي" (Cell-GPS) بالبروتينات التي تُوصلها لقاحات mRNA إلى الخلايا.

هذا بدوره يُوجّه البروتينات إلى سطح الخلية حيث تُحفّز تعبيرًا أكبر للمستضد، ويمكن للجهاز المناعي رصدها.

ابتكر الباحثون وحدات من بروتينات غشائية طبيعية، مثل ببتيدات الإشارة ومثبتات الغشاء التي تساعد المستضدات على الانتقال إلى سطح الخلية.

في سلسلة من التجارب المعملية، اختبر الباحثون المنصة الجديدة على فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس الحماق النطاقي، وفي جميع الحالات، أنتجت المنصة استجابات مناعية أقوى مع تحسينات كبيرة في التعبير عن المستضد، وإنتاج الأجسام المضادة، وتنشيط الخلايا التائية، وفقًا لتشن.

يمكن أن تجعل المنصة الجديدة لقاحات mRNA المستقبلية أكثر موثوقية وفعالية ضد مجموعة كبيرة من الفيروسات المختلفة، فضلاً عن الأمراض الأخرى.

قال تشين: "إننا نخطو خطوة مهمة نحو توسيع نطاق استخدامات اللقاحات. ونسعى إلى توسيع نطاق هذا النوع من التكنولوجيا ليشمل أمراضًا أخرى، مثل السرطان، وفيروس نقص المناعة البشرية، وأمراض المناعة الذاتية".