ما المخاطر الصحية للباراسيتامول عند الاستخدام المتكرر؟
يُعد الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين من أكثر مسكنات الألم شيوعًا حول العالم، حيث يستخدمه الملايين يوميًا لتخفيف الصداع، الحمى، وآلام الظهر.
ورغم اعتباره آمنًا وسهل الاستخدام، تكشف أبحاث حديثة عن وجود مخاطر صحية مرتبطة بالاستخدام المنتظم أو طويل الأمد لهذا الدواء.
المخاطر الصحية للباراسيتامول عند الاستخدام المتكرر
1- الجرعات "الآمنة" أي 4 جرامات يوميًا قد تؤدي إلى فشل كبدي عند الاستخدام المتواصل أو الزائد.
2- دراسات ربطت الاستعمال المستمر بزيادة ضغط الدم، خصوصًا لمرضى القلب.
3- تزداد احتمالية النزيف الكلوي والهضمي مع التقدم في العمر أو الجرعات العالية.
4- كشفت دراسة أمريكية حديثة زيادة بنسبة 18% في خطر الإصابة بالطنين بين من يتناولونه يوميًا.
5- تحليلات واسعة أشارت إلى احتمال ارتباط تناوله أثناء الحمل بمشكلات مثل التوحد أو فرط الحركة لدى الأطفال، وإن لم تثبت علاقة سببية نهائية بعد.

فعالية الباراسيتامول
رغم انتشاره، تشير الأدلة إلى أن فعاليته محدودة، حيث يساعد فقط شخصًا واحدًا من كل أربعة بعد العمليات الجراحية، ويخفف الصداع لدى شخص واحد من كل عشرة فقط.
لا يتفوق الباراسيتامول على العلاج الوهمي في حالات الألم المزمن مثل آلام أسفل الظهر أو هشاشة العظام، ما دفع هيئة NICE البريطانية للتوصية بعدم اعتماده لعلاج الألم المزمن.
يقول البروفيسور أندرو مور من مجموعة كوكرين إن الاعتقاد التقليدي بأمان الباراسيتامول قد يكون مضللًا، فالاستخدام الطويل يرتبط بزيادة خطر الوفاة والنوبات القلبية ونزيف المعدة.
أما الدكتور دين إيجيت من دونكاستر، يوضح أن الناس يظنون أنه غير ضار لأنه متوفر بسهولة، لكن حتى تجاوز طفيف للجرعة الموصى بها قد يسبب أذى دائم للكبد والكلى.
الاستخدام الآمن للباراسيتامول
رغم هذه المخاطر، يبقى الباراسيتامول خيارًا مناسبًا لتخفيف الألم والحمى على المدى القصير. وللاستخدام الآمن ينصح الخبراء بالاكتفاء بأقل جرعة فعالة، وتناوله لفترة قصيرة فقط، مع استشارة الطبيب إذا كان هناك حاجة متكررة لمسكنات الألم.
يجب معرفة أن الباراسيتامول ليس دواء بلا مخاطر، بل قد يؤدي الاستعمال المفرط أو المتكرر إلى أضرار بالكبد والقلب والكلى؛ لذلك يجب التعامل معه بحذر، وعدم الاعتماد عليه كحل دائم للألم.