كيفية وقف التدمير الذاتي الذي يسبب تلف الرئة في الإنفلونزا
يمكن أن تكون الإصابة بـ الإنفلونزا قاتلة، لكن كيفية تسببها في أضرار جسيمة للرئتين ظلت لغزًا حتى الآن، يحاول الباحثون حله.
حددت دراسة بحثية جديدة بروتينًا يعمل بمثابة "زر تدمير ذاتي" في الرئتين، مما يفتح الباب أمام علاجات جديدة لمكافحة هذا المرض.
نُشرت الدراسة في مجلة Cell Death & Disease.

الإنفلونزا والوفاة
تتسبب الإنفلونزا في وفاة ما يصل إلى 650 ألف شخص على مستوى العالم كل عام، ويمكن أن تؤدي الإنفلونزا الشديدة إلى دخول المستشفى وفشل الرئة ومشاكل صحية طويلة الأمد، ولكن هذا ليس أسوأ ما في الأمر، وفقًا للأستاذة المساعدة ميشيل تيت، وهي متخصصة في فهم كيفية تطور الالتهاب المفرط في أمراض الجهاز التنفسي الشديدة، وتحذر من أن خيارات العلاج الحالية محدودة، وأن مقاومة الأدوية المضادة للفيروسات آخذة في الارتفاع.
تقليل تلف الرئة الناتج عن الإنفلونزا
قالت البروفيسور تيت: "يُصاب آلاف الأشخاص سنويًا، وخاصةً البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، بأمراض خطيرة بسبب الإنفلونزا".
وأضافت: "قد تُسهم نتائجنا في تطوير أدوية جديدة تُقلل من تلف الرئة والالتهابات، مما يُساعد الناس على التعافي بشكل أسرع ويُقلل من خطر الوفاة بسبب الإنفلونزا الشديدة".
أبرز النتائج
بالتعاون مع الباحثة سارة روسلي، اكتشف الأستاذ المساعد تيت طريقة جديدة يستجيب بها الجسم لفيروس الإنفلونزا.
وقالت: "وجدنا أن بروتينًا يُسمى غاسدرمين إي يلعب دورًا رئيسيًا في التسبب بتلف الرئة أثناء الإصابة بالإنفلونزا. وبحذف هذا البروتين، تمكنا من تقليل الالتهاب وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة".
وأضافت: "لقد اكتشفنا أن Gasdermin E يعمل كزر "تدمير ذاتي" في الخلايا الظهارية للرئة أثناء العدوى، مما يتسبب في انفجارها وإطلاق إشارات التهابية".
وتابعت أن عمل هذا البروتين يؤدي إلى تلف المزيد من الأنسجة وتفاقم المرض.
نحو إنفلونزا أقل حدة
وقالت: "عندما أزلنا هذا البروتين، حافظت الرئتان على صحتهما، وانخفضت حدة الإنفلونزا، وهذا يفتح آفاقًا جديدة لعلاجات جديدة تساعد الجسم على مكافحة الإنفلونزا بفعالية أكبر".
تظهر هذه الدراسة الأولى من نوعها في العالم أن بروتين Gasdermin E يتم تنشيطه بواسطة سلالات متعددة من فيروس الإنفلونزا ويلعب دورًا محوريًا في تحفيز موت الخلايا الظهارية والالتهاب غير المنضبط.
وقالت روسلي: "من خلال منع هذا المسار، تمكنا من تقليل الالتهاب وتكاثر الفيروس ، مما يشير إلى طريقة جديدة لعلاج الإنفلونزا الشديدة عبر أنواع مختلفة من الفيروسات".

