اكتشاف صادم.. الإنفلونزا تفجر "زر التدمير الذاتي" في الرئة
كشفت دراسة حديثة أن فيروس الإنفلونزا لا يقتصر على مهاجمة خلايا الرئة فحسب، بل يقوم بتفعيل آلية خطيرة تعرف باسم بروتين Gasdermin E، الذي يعمل كزر تدمير ذاتي داخل الخلايا الظهارية للرئة.
وعند تفعيله، يؤدي هذا البروتين إلى تمزق الخلايا وإفراز جزيئات التهابية، مما يزيد من شدة المرض ويضاعف خطر تلف الرئة.
اكتشاف صادم.. الإنفلونزا تفجر "زر التدمير الذاتي" في الرئة
وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، يصيب فيروس الإنفلونزا ملايين الأشخاص سنويا، ويسبب ما يصل إلى 650 ألف حالة وفاة بسبب مضاعفاته.

الفئات الأكثر عرضة للخطر:
- كبار السن فوق 65 عاما.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
- مرضى الحالات المزمنة.
وتشمل المضاعفات الشائعة:
- الالتهاب الرئوي.
- الفشل التنفسي.
- المشاكل الصحية طويلة الأمد.
توضح الدكتورة ميشيل تيت، أستاذة مساعدة في معهد "هدسون" الأسترالي للأبحاث الطبية أن Gasdermin E يلعب دورا رئيسيا في إتلاف الرئة أثناء الإصابة بالإنفلونزا.
تشير إلى أنه عند إزالة هذا البروتين، انخفض الالتهاب وزادت معدلات البقاء على قيد الحياة.
أبرز نتائج التجارب هو أن إزالة بروتين Gasdermin E قللت الالتهاب بشكل ملحوظ، وانخفضت شدة الإصابة بالإنفلونزا في النماذج الحيوانية؛ وارتفعت معدلات النجاة مقارنة بالمصابين الذين بقي البروتين نشطاً لديهم.
هذا الاكتشاف العلمي يفتح الباب أمام تطوير أدوية جديدة تستهدف استجابة الجسم للعدوى وليس الفيروس وحده.
وبحسب الباحثين، فإن الجمع بين مضادات الفيروسات التقليدية والعلاجات الموجهة ضد Gasdermin E قد يشكل نقلة نوعية في مكافحة الأشكال الحادة من الإنفلونزا.
يشير العلماء إلى أن هذه الآلية قد تكون قابلة للتطبيق ضد عدة أنواع من فيروسات الإنفلونزا، مما قد يساهم في تقليل الوفيات وتخفيف العبء على الأنظمة الصحية العالمية خلال موجات الأوبئة.
لم يعد فيروس الإنفلونزا مجرد عدوى موسمية بسيطة، بل "آلية انطلاق" لتدمير الرئة عبر بروتين Gasdermin E؛ وإذا تمكن الباحثون من تطوير أدوية تعطل هذا المسار، فقد يشهد العالم ثورة في علاج الإنفلونزا وتقليل مضاعفاتها الخطيرة.