يزداد خطر الإصابة بالنوبات القلبية لدى النساء.. تعرف على الأسباب وطرق الوقاية
لا يُنذر مرض القلب دائمًا بظهور علامات تحذيرية صادمة، وخاصةً لدى النساء، فبدلًا من ألمٍ شديد في الصدر أو تنميل في الذراع، قد تكون الأعراض خفيةً كالتعب والغثيان وضيق التنفس، غالبًا ما تُخفي هذه الشكاوى اليومية مشكلةً أكبر بكثير.
يُعد هذا التفاوت في الأعراض أحد أسباب نقص تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء، على الرغم من أنها السبب الرئيسي لوفياتهن، ويُحذر الأطباء من أن هذا التفاوت في الوعي والإدراك يُؤخّر العلاج ويُعرّض ملايين النساء لخطرٍ أكبر.
مشكلة الأعراض غير النمطية
يُعد التعب وضيق التنفس وعسر الهضم والغثيان مجرد أمثلة قليلة على أعراض أمراض القلب لدى النساء، تُعزى هذه الأعراض بشكل مُباشر إلى التوتر أو اضطراب المعدة أو التقلبات الهرمونية. لهذا السبب، لا تُعاني معظم النساء من أعراضٍ إلا بعد تفاقم المرض.
يُحذر الأطباء من أن هذا النقص في التشخيص يمثل مشكلة حرجة، فالنساء اللواتي يراجعن المستشفيات بشكاوى غير اعتيادية لا يُخضعن دائمًا لاختبارات أمراض القلب، مما يُقلّل من آمالهنّ في الحصول على الرعاية في الوقت المناسب.
الفجوة بين الجنسين في أبحاث القلب
ومن أسباب نقص التشخيص أيضًا التفاوت بين الجنسين في التجارب السريرية، فعلى مرّ السنين، أُجريت غالبية الأبحاث والتجارب المتعلقة بأمراض القلب على الرجال، مما أدى إلى ضعف فهم كيفية تأثير أمراض القلب والأوعية الدموية على النساء، ويُفاقم هذا النقص في التمثيل ضعف تقنيات التشخيص واستراتيجيات العلاج.
يعتقد الخبراء أن إجراء أبحاث أكثر تمثيلًا أمر حيويٌ لتعزيز الكشف المبكر وتحقيق النتائج المرجوّة بين النساء.
أهمية التوعية
يُشدد المتخصصون على ضرورة إدراك النساء لهذه الأعراض الخفيفة ومراجعة الطبيب مُبكرًا، ولا ينبغي تجاهل الانخفاض غير المتوقع في الطاقة، أو ضيق التنفس غير المُبرر، أو الغثيان المُزمن، لا سيما لدى النساء اللواتي لديهن عوامل خطر مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، أو تاريخ عائلي لأمراض القلب والأوعية الدموية.
لا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة بين النساء، ولكن مع زيادة الوعي والتركيز على الأعراض غير التقليدية، يُمكن إنقاذ المزيد من الأرواح، قد يُحدث الاهتمام بصحة الجسم والإصرار على إجراء الفحوصات الطبية المُبكرة فرقًا كبيرًا.