الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما سبب تأثير السمنة على الأشخاص بشكل مختلف؟

الأحد 21/سبتمبر/2025 - 01:38 ص
السمنة
السمنة


حدد باحثون بعض أسباب اختلاف تأثير السمنة على الجميع، حيث تحدد دراستهم اختلافات جينية تفسر بقاء بعض المصابين بالسمنة بصحة جيدة نسبيا، بينما يصاب آخرون بأمراض خطيرة مثل السكري وأمراض القلب.

في الدراسة التي نشرت في مجلة "نيتشر ميديسن"، حلل الفريق بيانات وراثية من 452768 شخصًا، واكتشفوا متغيرات في 205 مناطق من الجينوم مرتبطة بارتفاع نسبة الدهون في الجسم مع صحة أيضية أفضل.

تفاصيل الدراسة

باستخدام هذه الاكتشافات، وضعوا درجة خطر وراثية تُجمّع تأثير هذه المتغيرات.

كان الأفراد ذوو الدرجات الأعلى أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، لكنهم كانوا أقل عرضة للمعاناة من مضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وداء السكري، وأمراض القلب.

يعود ذلك جزئيًا إلى طريقة سلوك الخلايا الدهنية لدى مختلف الأشخاص.

الأهم من ذلك، أن هذه التأثيرات الجينية الوقائية كانت واضحة بالفعل لدى الأطفال.

كان الأطفال الحاملون للمتغيرات الوقائية أكثر عرضة للإصابة بالسمنة ، لكنهم لم يُظهروا العلامات التحذيرية المتوقعة لأمراض التمثيل الغذائي.

قالت الدكتورة ناتالي شامي، المؤلفة الأولى لهذه الورقة البحثية: "تظهر دراستنا أن السمنة ليست حالة واحدة - بل تتكون من أنواع فرعية مختلفة، ولكل منها مخاطرها الخاصة".

وأضافت: "باكتشاف هذه الاختلافات الجينية، يمكننا أن نبدأ بفهم سبب اختلاف نتائج السمنة الصحية لدى مختلف الأفراد، وقد يُغير هذا في نهاية المطاف كيفية توقع السمنة ومضاعفاتها والوقاية منها وعلاجها".

حددت الدراسة أيضًا 8 أنواع فرعية مميزة للسمنة، يرتبط كل منها بمخاطر صحية فريدة.

وصرحت الدكتورة شامي: "قد تساعد هذه النتائج الأطباء في نهاية المطاف على التنبؤ بالمرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، وتُسهم في ابتكار علاجات جديدة تُحاكي التأثيرات الجينية الوقائية الموجودة لدى بعض الأشخاص".

يُحذّر فريق البحث من أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن السمنة غير ضارة.

وصرح الدكتور تشي وانج، المؤلف الرئيسي المشارك في هذه الدراسة: "لا يزال معظم المصابين بالسمنة يواجهون تحديات صحية، ولا تزال عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة، بالغة الأهمية للصحة العامة".

أُجريت الدراسة على أفراد من البنك الحيوي البريطاني، من أصول أوروبية، وسيشمل العمل مستقبلًا فئات سكانية أكثر تنوعًا.

استُخدمت هذه البيانات لإجراء فحص شامل متعدد السمات على مستوى الجينوم.

أراد الفريق اكتشاف جينات جديدة تؤثر على دهون الجسم دون أن تكون مرتبطة بأمراض القلب والأيض المصاحبة، وذلك من خلال تحليل ثلاث سمات للسمنة وثماني سمات للقلب والأيض، بما في ذلك سمات الدهون، ونسبة السكر في الدم، وضغط الدم.

قالت الدكتورة روث لوس، المؤلفة المراسلة: "من خلال الكشف عن مسارات بيولوجية جديدة تفصل السمنة عن الأمراض ذات الصلة، فإن النتائج قد تمهد الطريق لرعاية أكثر تخصيصًا وعلاجات أفضل استهدافًا واستراتيجيات وقائية مبكرة - حتى من الطفولة".