هل استخدام الحامل للباراسيتامول يطور مرض التوحد عند الأطفال؟
إذا كنت تبحثين عن مدى أمان وفعالية دواء الباراسيتامول أثناء الحمل وعلاقته المحتملة بخطر إصابة الأطفال باضطراب التوحد، إليك التفاصيل التالية:-
هل استخدام الحامل للباراسيتامول يطور مرض التوحد عند الأطفال؟
لفتت البروفيسورة نينا كيسيليوفا من جامعة بيروغوف الطبية إلى أن بعض الدراسات العلمية تشير إلى وجود مؤشرات مثيرة للاهتمام، لكنها غير كافية لإثبات علاقة سببية واضحة.
ما هو التوحد وأسبابه المحتملة؟
يشير مصطلح التوحد الطفولي أو متلازمة كانر إلى اضطراب في نمو الجهاز العصبي، وصف لأول مرة عام 1943، وأُدرج كتشخيص طبي مستقل عام 1978، فعلى الرغم من التقدم في الأبحاث، ما تزال أسباب التوحد غير مفهومة تمامًا.
ومن أسبابه قد تلعب العوامل الجينية دورًا رئيسيًا، لكن «جينات التوحد» معقدة للغاية، ولم يُحسم ما إذا كانت الطفرات الفردية أو تفاعل عدة جينات هو السبب.
العوامل البيئية؛ مثل العدوى الفيروسية أثناء الحمل، والتعرض للسموم، أو الإجهاد قبل الولادة، لكن الأدلة حولها لا تزال محدودة.
الباراسيتامول أثناء الحمل
يُعد الباراسيتامول (تايلينول) من أكثر مسكنات الألم وخافضات الحرارة شيوعًا بين الحوامل، ورغم وجود أبحاث تربط بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل وزيادة خطر إصابة الأطفال بالتوحد، إلا أن الطبيبة تؤكد أن الأدلة الحالية غير كافية لإثبات علاقة سببية مباشرة.
وبالنسبة للجرعات العالية (أكثر من 4 جرامات يوميًا) قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلف الكبد الحاد، والجرعات المنخفضة تبقى آمنة نسبيًا عند الاستخدام تحت إشراف طبي.

لماذا يصعب إثبات العلاقة بين الباراسيتامول والتوحد؟
توضح الأبحاث أن كثيرًا من النساء يتناولن الباراسيتامول لتخفيف أعراض العدوى الفيروسية مثل الحمى والصداع.
بينما تشير دراسات أخرى إلى أن العدوى نفسها قد تزيد من خطر حدوث اضطرابات في نمو الدماغ، ومنها التوحد؛ وبالتالي، قد يكون العامل المسبب هو العدوى وليس الدواء بحد ذاته.
خلاصة القول، فلا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع يؤكد أن تناول الحامل للباراسيتامول يسبب التوحد، ويجب استخدام الباراسيتامول عند الحاجة فقط وبجرعات آمنة وتحت إشراف الطبيب، كما أنه من المهم متابعة الأبحاث المستقبلية لفهم العلاقة بشكل أوضح.