دراسة: النظام الغذائي والدواء يوقف نمو أورام الخلايا العصبية العدوانية لدى الأطفال
وجد باحثون في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP) أن الجمع بين نظام غذائي متخصص ودواء معتمد يوقف نمو ورم الأرومة العصبية عالي الخطورة، وهو سرطان مميت يصيب الأطفال، عن طريق إعادة برمجة سلوك الورم. نُشرت النتائج في مجلة Nature.
ينشأ ورم الأرومة العصبية من خلايا بدائية يُفترض أن تُكوّن أنسجة عصبية، لكنها تبقى "غير متمايزة"، مما يشير إلى خلايا سرطانية لم تتخصص، مما يُشير غالبًا إلى تشخيص أكثر عدوانيةً وسوءًا.
تعتمد هذه الأورام على إمداد ثابت من مواد كيميائية تُسمى البوليامينات، وهي ضرورية لنمو الخلايا السريع وتطور الورم.
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء يُسمى ديفلوروميثيل أورنيثين (DFMO) لعلاج الأطفال المصابين بورم الأرومة العصبية عالي الخطورة، حيث يمنع DFMO إنتاج البوليامينات.
ومع ذلك، سعى الباحثون إلى تحسين فعالية الدواء من خلال استخدامه بجرعات عالية ودمجه مع نظام غذائي يفتقر إلى العناصر الغذائية التي يستخدمها الجسم لإنتاج البوليامينات (الأرجينين).

كان من المتوقع أن يُخفّض هذا النهج المُكوّن من خطوتين مستويات البوليامينات بشكلٍ ملحوظ مقارنةً بجرعة منخفضة من DFMO وحدها.
صرح الدكتور مايكل د. هوغارتي، الباحث الرئيسي والطبيب المُعالج في قسم الأورام بمستشفى الأطفال في فيلادلفيا: "تُظهر نتائجنا أن هذا العلاج قلّل مستويات البوليامينات في الأورام إلى حوالي 10% من مستوياتها المُعتادة، وقد أبطأ هذا الانخفاض نمو الورم بشكلٍ كبير، وفي كثير من الحالات، قضى عليه تمامًا".
وأضاف: "ومن الجدير بالذكر أن العلاج غيّر طريقة إنتاج خلايا الورم للبروتينات، مما صعّب نموها وأسهّل نضجها أو تمايزها".
استخدم هوغارتي وفريقه نموذجًا ما قبل سريري لمحاكاة ورم الأرومة العصبية الناتج عن MYCN، مُعالجين بشكل مُباشر الارتباط القوي بين النسخ الإضافية من جين MYCN وورم الأرومة العصبية العدواني ذي التشخيص الضعيف.
قُسّمت نماذج الحيوانات المُصابة بالأورام إلى مجموعتين: إحداهما تغذّت على نظام غذائي طبيعي والأخرى تفتقر إلى الأحماض الأمينية اللازمة لإنتاج البوليامينات، تلقّت كل مجموعة إما DFMO في مياه الشرب الخاصة بها أو لم تتلقَّه.
أدى النظام الغذائي الخاص، أو ما يُعرف بـ DFMO، بمفرده إلى خفض مستويات البوليامينات جزئيًا وإطالة فترة البقاء على قيد الحياة، إلا أن هذا المزيج كان له التأثير الأكبر على الأورام نظرًا لما تسبب به من نقص حاد في البوليامينات.
يخطط الباحثون لإجراء دراسات ما قبل سريرية إضافية، على أمل أن تتبعها تجارب سريرية على الأطفال لتحديد سلامة وفعالية استهداف هذا الاعتماد الأيضي المحدد لخلايا الورم الأرومي العصبي.
ومن خلال استكمال العلاجات الحالية، يأملون في تحسين نتائج المرضى بشكل كبير، ولأن هذا العلاج يستهدف البوليامينات، فقد يكون فعالًا في العديد من أنواع السرطان الأخرى التي تنشط جين MYC بشكل متكرر.