يجمع بين دوائين.. نهج علاجي جديد لإصلاح أضرار التصلب المتعدد
يمكن لمزيج من الميتفورمين، وهو دواء شائع لعلاج السكري، وكليماستين، وهو مضاد للهيستامين، أن يُساعد في إصلاح الميالين - الطبقة الواقية المحيطة بالأعصاب، والتي تتضرر في مرض التصلب المتعدد (MS) مسببةً أعراضًا مثل التعب والألم والتشنجات وصعوبة المشي.
هذا وفقًا للنتائج الأولية للتجربة السريرية الثانية (CCMR-Two)، التي أجراها باحثون في قسم علوم الأعصاب السريرية بجامعة كامبريدج.
علاج جديد للتصلب المتعدد
يقول العلماء إنهم "على وشك التوصل إلى فئة جديدة من العلاجات"، وأن هذه النتائج تُقرّبنا خطوة أخرى نحو وقف تطور المرض في مرض التصلب المتعدد. ومع ذلك، يُشددون على أنه لا ينبغي على الناس محاولة الحصول على هذه الأدوية خارج التجارب السريرية، إذ يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لفهم فعاليتها وسلامتها بشكل كامل في مرض التصلب المتعدد.
أظهرت أدلة سابقة من دراسات أجريت على الحيوانات أن الميتفورمين يُعزز تأثير كليماستين على إصلاح الميالين، ولكن حتى الآن لم يُختبر الدواءان معًا على البشر.

عُرضت أخبار التجربة الأخيرة في 26 سبتمبر/أيلول خلال مؤتمر اللجنة الأوروبية لعلاج وأبحاث التصلب المتعدد (ECTRIMS) لهذا العام في برشلونة، وهو أحد أكبر مؤتمرات أبحاث التصلب المتعدد في العالم.
الأدوية المتوفرة حاليًا لا تُؤثر إلا على جانب واحد من المرض، وهو الجهاز المناعي. فهي لا تُوقف تلف الأعصاب التدريجي الذي يُؤدي إلى إعاقة طويلة الأمد.
يقول العلماء إن حماية الأعصاب من التلف عن طريق تعزيز قدرة الجسم الطبيعية على إعادة الميالين إليها يُمكن أن تُقدم حلاً للمضي قدمًا.
شارك حوالي 70 شخصًا مُصابين بالتصلب المتعدد المُتكرر في التجارب لمدة ستة أشهر، نصفهم تناولوا تركيبة الدواء والنصف الآخر تناولوا دواءً وهميًا.
كانت النتيجة الأولية المستخدمة لقياس فعالية الدواء هي اختبار "الجهد البصري المُستحث"، الذي يقيس سرعة انتقال الإشارات بين العينين والدماغ.
تباطأت سرعة الإشارات في مجموعة الدواء الوهمي على مدار ستة أشهر، لكنها ظلت ثابتة في مجموعة الدواء.
في حين كانت النتيجة الأولية إيجابية، يُشير العلماء إلى أن المشاركين لم يشعروا بتحسن عند استخدام الأدوية. تكمن فائدة إصلاح الميالين في عزل وحماية الأعصاب التالفة، ومنعها من التدهور على مر السنين.
يعتقد الباحثون أن الأدوية التي تُعزز إعادة الميالين سيكون لها تأثير على الإعاقة على المدى الطويل، وهو ما سيكون موضوعًا لمزيد من البحث.
يُجادل الباحثون بأن التصلب المتعدد هو مجرد البداية، إن إيجاد طرق لحماية الدماغ قبل حدوث ضرر لا رجعة فيه أمر حيوي في جميع الحالات العصبية التنكسية، من الزهايمر إلى باركنسون.