آلام الظهر المزمنة.. مؤشر خفي لأمراض القلب ومخاطر صحية آخرى
كشفت دراسة طبية حديثة أن آلام الظهر المزمنة لا تُعد مجرد مشكلة ميكانيكية أو مصدر إزعاج، بل قد تكون مؤشرا خطيرا لوجود مشكلة صحية والإصابة بأمراض القلب والمفاصل والصحة النفسية.
آلام الظهر المزمنة مؤشر خفي لأمراض القلب
وفق المسح الصحي الوطني في البرازيل (2019) الذي شمل 90 ألف مشارك، يعاني نحو 1 من كل 5 أشخاص من آلام ظهر مستمرة.
تعتبر النسبة مماثلة لما هو مسجل في الدول ذات الدخل المرتفع، ما يؤكد انتشار المشكلة عالميا.
وفي أستراليا وحدها، تشير تقارير المعهد الأسترالي للصحة إلى أن 4 ملايين شخص يعانون من آلام الظهر، ثلاثة أرباعهم تجاوزوا 45 عاما.
أمراض مصاحبة تزيد الخطر
ووفقا للدراسة، بقيادة رافائيل زامبيللي بينتو من جامعة تكنولوجيا سيدني، تبين أن المصابين بآلام ظهر مزمنة أكثر عرضة للإصابة بـ:
- أمراض القلب زيادة الخطر بنسبة 17%.
- التهاب المفاصل زيادة بنسبة 15%.
- الاكتئاب زيادة بنسبة 12%.
كما سُجلت لديهم معدلات أعلى للإصابة بالسكري، والسرطان، وأمراض الرئة.
أسباب مشتركة وراء الترابط بين ألم الظهر والأمراض السابقة
يُرجع الباحثون هذا الارتباط إلى عوامل خطر متداخلة تشمل:
- قلة الحركة والخمول البدني.
- السمنة وزيادة الوزن.
- التوتر واضطرابات النوم.
- نمط حياة غير صحي يفاقم الالتهابات المزمنة.

نصائح لإدارة ألم الظهر وتجنب المخاطر الصحية
يشدد الباحثون على أهمية نهج علاجي متكامل لا يقتصر على معالجة العمود الفقري فقط، بل يشمل:
- تقييم الصحة العامة من خلال فحص القلب، ضغط الدم، ومستويات السكر.
- زيادة النشاط البدني عن طريق ممارسة تمارين تقوية الظهر والمشي لتحسين مرونة العضلات.
- الحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط على العمود الفقري.
- دعم الصحة النفسية عبر العلاج السلوكي أو الاستشارة عند وجود اكتئاب أو قلق.
آلام الظهر المزمنة ليست مجرد ألم موضعي كما يعتقد البعض، بل قد تكون جرس إنذار لأمراض قلبية ونفسية، فالتعامل معها يتطلب متابعة طبية شاملة تهدف إلى تحسين نمط الحياة والوقاية من الأمراض المصاحبة، ولا يقتصر الأمر فقط على تسكين الألم.