مرض الذئبة.. كيف يؤثر الجهاز المناعي على المفاصل والأعضاء وكيفية التحكم بالأعراض
يحدث مرض الذئبة، المعروف طبيًا باسم الذئبة الحمامية الجهازية (SLE)، عندما يهاجم الجهاز المناعي الأنسجة السليمة عن طريق الخطأ، يؤكد الأطباء أن الذئبة يمكن أن تصيب أي شخص، لكنها أكثر شيوعًا لدى النساء، وخاصةً من تتراوح أعمارهن بين ١٥ و٤٥ عامًا.
تتنوع أعراضها على نطاق واسع، بما في ذلك آلام المفاصل والتعب والطفح الجلدي وحتى مضاعفات الأعضاء، مرض الذئبة غير متوقع، فقد يكون هادئًا لأشهر، ثم يتفاقم فجأة، وغالبًا دون سابق إنذار.
كيف يُحفز مرض الذئبة التهاب المفاصل؟
على عكس هشاشة العظام، التي تنتج عن تآكل المفاصل، فإن التهاب المفاصل الذئبي ينتج عن خلل في الجهاز المناعي. عندما يهاجم الجسم أنسجته، يؤدي ذلك إلى:
- التهاب وتورم في المفاصل، وخاصةً اليدين والمعصمين والركبتين.
- تيبس مؤلم، وخاصةً في الصباح.
- نوبات التهاب تُصعّب حتى المهام البسيطة.
أشارت دراسة نُشرت في مجلة "مايديكا"، وهي مجلة طبية سريرية، إلى أن حوالي 95% من مرضى الذئبة يعانون من آلام المفاصل.

بالنسبة للبعض، يمكن أن يؤثر ذلك بشكل كبير على حياتهم اليومية، ويمكن أن يُسبب المرض مجموعة واسعة من الأعراض. بالإضافة إلى آلام المفاصل، تشمل العلامات الشائعة الأخرى ما يلي:
- تقرحات فموية غير مؤلمة
- طفح جلدي أو التهاب حول العينين
- طفح جلدي على شكل فراشة على الخدين والأنف
- إرهاق وحمى
- صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر
- صداع، دوخة، تشوش ذهني، أو ارتباك
- حساسية للضوء وتساقط الشعر
من هم المعرضون لخطر الإصابة بالذئبة؟
في حين أن مرض الذئبة يمكن أن يصيب أي شخص، فإن النساء في سن الإنجاب هنّ الأكثر عرضة للخطر، قد تلعب العوامل الوراثية والهرمونية والعوامل البيئية، مثل العدوى أو التعرض لأشعة الشمس، دورًا في ذلك.
يُعدّ التشخيص والعلاج المبكران أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من المضاعفات الخطيرة، مثل تلف الكلى أو القلب.
الآثار الجانبية لمرض الذئبة على الصحة الجسدية والنفسية
لا يؤثر التعايش مع مرض الذئبة على الجسم فحسب، بل يؤثر أيضًا على الصحة النفسية. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Medicine أن مرضى الذئبة أكثر عرضة للقلق والاكتئاب بسبب عدم القدرة على التنبؤ بنوبات المرض.
غالبًا ما يعاني مرضى التهاب المفاصل الذئبي من صعوبات عاطفية لأن الألم والتعب يمكن أن يؤثرا على العمل والعلاقات والصورة الذاتية.
علاج التهاب المفاصل الذئبي
حاليًا، لا يوجد علاج شافٍ لمرض الذئبة. ومع ذلك، يمكن السيطرة على آلام المفاصل والتهابها بعلاجات مثل الأدوية والتمارين الرياضية واتباع نظام غذائي مناسب لمرضى الذئبة.
يصف الأطباء غالبًا الأدوية المضادة للروماتيزم المُعدِّلة للمرض (DMARDs)، والتي لا تُخفِّف الالتهاب فحسب، بل تُساعد أيضًا على حماية المفاصل من التلف طويل الأمد.
كما تلعب خيارات نمط الحياة دورًا هامًا. فالتمارين الخفيفة تُقوِّي العضلات المحيطة بالمفاصل، مما يُساعد على تقليل الألم والتصلب.
وتُشير الأبحاث المنشورة في مجلة Nutrients إلى أن اتباع نظام غذائي مُضاد للالتهابات غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية يُمكن أن يُخفف الأعراض أيضًا.