الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فقدان حاسة الشم قد يستمر لسنوات بعد الإصابة بكوفيد-19| دراسة

الثلاثاء 30/سبتمبر/2025 - 10:59 ص
فقدان حاسة الشم
فقدان حاسة الشم


أظهرت دراسة جديدة، باستخدام اختبار موضوعي لـ40 رائحة، أن من يشتبهون بضعف حاسة الشم لديهم بعد إصابتهم بكوفيد-19 على الأرجح محقّون.

حتى مَن لا يلاحظون أي مشاكل في حاسة الشم قد يعانون من ضعف فيها.

قام فريق من الباحثين باستكشاف الارتباط بين فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19 وفقدان حاسة الشم - انخفاض القدرة على الشم.

كشفت النتائج أن 80% من المشاركين الذين أبلغوا عن تغير في حاسة الشم لديهم بعد إصابتهم بكوفيد-19 حصلوا على درجات منخفضة في اختبار الكشف عن الروائح السريري الذي أُجري بعد حوالي عامين، ومن بين هذه المجموعة، عانى 23% منهم من ضعف شديد أو فقدوا حاسة الشم تمامًا.

الجدير بالذكر أن 66% من المشاركين المصابين الذين لم يلاحظوا أي مشاكل في الشم سجلوا درجات منخفضة بشكل غير طبيعي في التقييم أيضًا، وفقًا للمؤلفين.

قالت الدكتورة ليورا هورويتز، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "تؤكد نتائجنا أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة بمرض كوفيد-19 قد يكونون معرضين بشكل خاص لخطر ضعف حاسة الشم، وهي مشكلة لم يتم الاعتراف بها بالفعل بين عامة السكان".

ويضيف هورويتز، أستاذ في أقسام صحة السكان والطب في كلية جروسمان للطب بجامعة نيويورك، أن 60% من المشاركين غير المصابين الذين لم يبلغوا عن مشاكل في حاسة الشم أظهروا أيضًا نتائج سيئة أثناء التقييم السريري.

ضعف حاسة الشم وفقدان الوزن

لطالما ارتبط ضعف حاسة الشم بفقدان الوزن، وانخفاض جودة الحياة، والاكتئاب، وغيرها من المشاكل الصحية.

يقول الخبراء إن من يعانون من ضعف حاسة الشم قد يجدون صعوبة في اكتشاف المخاطر، مثل الطعام الفاسد، وتسرب الغاز، والدخان.

إضافةً إلى ذلك، أشار العلماء إلى ضعف حاسة الشم كعلامة مبكرة على بعض الاضطرابات العصبية التنكسية، مثل مرض باركنسون ومرض الزهايمر، والتي قد تؤثر على منطقة معالجة الروائح في الدماغ.

في حين أن الأبحاث السابقة حددت ضعف حاسة الشم كأحد أعراض الإصابة بفيروس كورونا، إلا أن معظم هذه الدراسات اعتمدت على تقييمات المرضى لقدراتهم الشمية.

ويشير هورويتز إلى أن هذه القياسات الذاتية ليست موثوقة دائمًا، ولا يمكنها تتبع شدة المشكلة واستمرارها بفعالية.

وتقول الدراسة الجديدة التي أجريت على 3535 رجلاً وامرأة، ونشرت في مجلة JAMA Network Open، إنها الأكبر حتى الآن التي تبحث في فقدان حاسة الشم بعد الإصابة بمرض كوفيد-19 باستخدام اختبار رسمي.

لإجراء هذا البحث، قام فريق البحث بتقييم آلاف الأمريكيين الذين شاركوا في دراسة "ريكوفر" للبالغين، وهي دراسة تحليلية متعددة المراكز صُممت لتسليط الضوء على الآثار الصحية طويلة المدى لفيروس كورونا.

طوال فترة الدراسة، أكمل كلٌّ من لديه تاريخ إصابة بكوفيد-19 ومن ليس لديه تاريخ إصابة، استبيانات حول أعراضهم كل 90 يومًا من أكتوبر 2021 إلى يونيو 2025.

لقياس وظيفة الشم، استخدم الفريق أداةً سريريةً: اختبار جامعة بنسلفانيا للتعرف على الروائح (UPSIT). في هذا التقييم القائم على الخدش والشم، والذي يُعدّ المعيار الذهبي من نوعه، طُلب من المشاركين تحديد 40 رائحةً باختيار الخيار المناسب من متعدد لكل رائحة.

حصلت الإجابة الصحيحة على نقطة واحدة، وقورنت النتيجة الإجمالية لاختبار UPSIT بقاعدة بيانات تضم آلاف المتطوعين الأصحاء من نفس الجنس.

بناءً على النتائج، وُصفت حاسة الشم بأنها طبيعية، أو ضعيفة بشكل طفيف، أو متوسطة، أو شديدة، أو معدومة تمامًا.

قال هورويتز: "تشير هذه النتائج إلى ضرورة أن يُراعي مقدمو الرعاية الصحية إجراء اختبار فقدان حاسة الشم كجزء روتيني من الرعاية بعد كوفيد، ورغم أن المرضى قد لا يلاحظون ذلك فورًا، إلا أن ضعف الأنف قد يُؤثر بشكل كبير على صحتهم النفسية والجسدية".

يستكشف الخبراء الآن سبل استعادة حاسة الشم بعد الإصابة بكوفيد-19، مثل مكملات فيتامين أ والتدريب الشمّي لإعادة برمجة استجابة الدماغ للروائح. ويشير هورويتز إلى أن فهمًا أعمق لكيفية تأثير فيروس كورونا على الأنظمة الحسية والإدراكية في الدماغ قد يُحسّن هذه العلاجات.