الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

شبكة الدماغ النشطة عند الولادة مرتبطة بالسلوك الاجتماعي لاحقا

الأحد 05/أكتوبر/2025 - 12:39 م
الولادة
الولادة


قلة الاهتمام بالوجوه تعد أحد العلامات الرئيسية لاضطراب طيف التوحد، ولكن في حين بدأ باحثون في اكتشاف شبكة الدماغ التي تدعم معالجة المحفزات الاجتماعية، إلا أنه لا يعرف الكثيرعن كيفية وتوقيت بدء تطورها.

في دراسة جديدة، وجد باحثون أن هذه الشبكة نشطة بالفعل عند الولادة أو بعد ذلك بفترة وجيزة، وهو الاكتشاف الذي يوفر نظرة ثاقبة على العمليات الدماغية التي تكمن وراء السلوكيات الاجتماعية في وقت لاحق من الحياة.

نُشرت الدراسة في مجلة Biological Psychiatry Global Open Science.

مسار الإدراك الاجتماعي

يشتبه الباحثون في أن هذا المسار - المعروف باسم مسار الإدراك الاجتماعي - قد يكون وظيفيًا في وقت مبكر جدًا من التطور.

تقول الدكتورة كاتارزينا تشاوارسكا، أستاذة طب الأطفال النفسي في كلية الطب بجامعة ييل (YSM) والمؤلفة المشاركة في الدراسة: "يظهر الأطفال حديثو الولادة بالفعل تفضيلًا للوجوه والنظرات".

أولا، استخدم الباحثون بيانات من مشروع تطوير الاتصال البشري، وهي دراسة تجمع صور الدماغ والبيانات السريرية والسلوكية والمعلومات الجينية من الأطفال حتى سن 10 أشهر.

وباستخدام بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي للمشروع، قام الباحثون بتقييم الاتصال الوظيفي عبر مناطق الدماغ التي تشكل مسار الإدراك الاجتماعي، والذي يتضمن مناطق مخصصة لمعالجة الرؤية ومنطقة تسمى الثلم الصدغي العلوي والتي تتخصص في معالجة الوجوه والكلام ومعلومات النظرة.

يقول المؤلف الرئيسي الدكتور داستن شينوست: "لقد وجدنا أن الاتصال داخل هذه الشبكة كان قويًا بالفعل في غضون أسبوعين بعد الولادة".

وتوضح تشاوارسكا أن النتائج تشير إلى أن بعض التفضيلات الاجتماعية التي نراها لدى الأطفال في وقت مبكر قد تعتمد على هذا المسار.

أجرى الباحثون بعد ذلك تحليلًا مشابهًا على أطفال لديهم فرد من عائلتهم مصاب باضطراب طيف التوحد، مما يزيد من احتمالية إصابتهم بصعوبات اجتماعية، وضمن هذه المجموعة، بدا أن المسار العصبي مترابط منذ الولادة، كما لاحظ الباحثون لدى المشاركين في مشروع تطوير الشبكة العصبية البشرية.

بمتابعة هذه المجموعة الثانية من الأطفال على مر الزمن، وجد الباحثون أن الأطفال الذين أظهروا ارتباطًا أقوى في مسار الإدراك الاجتماعي بعد الولادة بفترة وجيزة، اهتموا أكثر بالوجوه عندما بلغوا أربعة أشهر.

علاوة على ذلك، ارتبط الاهتمام الأكبر بالوجوه في عمر أربعة أشهر بانخفاض الصعوبات الاجتماعية في عمر ثمانية عشر شهرًا.

تقول شافارسكا: "هذا يشير إلى أن العمليات الدماغية القشرية التي تؤدي إلى الاهتمام الاجتماعي من المرجح أن تلعب دورًا بعد الولادة بفترة وجيزة وتضع الأساس لتطوير مهارات المشاركة الاجتماعية".

يبحث الفريق حاليًا في مقاييس إضافية للانتباه، ويتابع مجموعة أكبر من الأطفال على مر الزمن.

وتقول تشاوارسكا: "سيساعدنا هذا العمل على فهم المزيد عن العمليات الدماغية التي تحرك الاهتمام الاجتماعي في التطور الطبيعي والتي قد تكون متورطة في نقاط الضعف الاجتماعية التي نعلم أنها مرتبطة بالتوحد".