ما هى متلازمة بروتيوس؟.. اضطراب وراثي نادر للغاية
ما هي متلازمة بروتيوس؟.. تعد متلازمة بروتيوس من أكثر الأمراض الوراثية ندرة وتعقيدًا في العالم؛ إذ تسبب نموًا مفرطًا وغير متماثل لأنسجة وأعضاء مختلفة من الجسم، ما يؤدي إلى تشوهات ظاهرية متزايدة بمرور الوقت.
وقد استمدت هذه المتلازمة اسمها من "بروتيوس"، إله التغير والتحول في الأساطير الإغريقية، مما يشير إلى قدرة المرض على تغيير شكل الجسم تدريجيًا بطرق يصعب التنبؤ بها، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هى متلازمة بروتيوس؟.
ما هى متلازمة بروتيوس؟
وعن إجابة سؤال ما هى متلازمة بروتيوس؟، فحسبما جاء بموقع"كيفلاند كلينك" الطبي، متلازمة بروتيوس عبارة عن اضطراب وراثي نادر جدًا ينتج عن طفرة في جين يعرف باسم AKT1، وهو الجين المسؤول عن تنظيم نمو الخلايا وانقسامها.
ويؤدي هذا الخلل الجيني إلى نمو مفرط وغير طبيعي في العظام والجلد والأنسجة والأعضاء الداخلية، مما يجعل أجزاء معينة من الجسم أكبر بكثير من غيرها.
وغالبًا ما يكون النمو غير متماثل، أي أنه يؤثر على جانب واحد من الجسم أكثر من الآخر.
وتعتبر متلازمة بروتيوس من أندر الاضطرابات الوراثية على الإطلاق؛ إذ تشير التقديرات إلى أنها تصيب أقل من شخص واحد من بين كل مليون حول العالم.
وبسبب ندرة هذه المتلازمة يصعب على الأطباء تشخيصها بدقة، خاصة أن هناك أمراضًا أخرى تشبهها من حيث الأعراض، مثل: متلازمة كليبل-ترينوناي أو فرط النمو العظمي الموضعي.
جدير بالذكر أن عدد الحالات المشخصة حول العالم لا يتجاوز بضع مئات فقط.
وتشير بعض الدراسات إلى أن متلازمة بروتيوس تصيب الذكور أكثر قليلًا من الإناث، رغم أن الأسباب وراء هذا التفاوت غير واضحة تمامًا حتى الآن.

أعراض متلازمة بروتيوس
وبشأن أعراض متلازمة بروتيوس، لا يظهر الأطفال المصابون بمتلازمة بروتيوس أي علامات عند الولادة؛ إذ تكون مظاهر النمو طبيعية في البداية، ولكن خلال الأشهر الستة إلى الثمانية عشر الأولى من العمر تبدأ الأعراض بالظهور تدريجيًا؛ إذ تظهر زيادات غير متناسبة في حجم الأطراف أو الرأس أو الجلد.
ويستمر هذا النمو غير المنتظم في التفاقم مع مرور السنوات، خاصة خلال العقد الأول من حياة الطفل، ليؤثر لاحقًا في المراهقة والبلوغ على المظهر الجسدي ووظائف الأعضاء.
مضاعفات متلازمة بروتيوس
وحول مضاعفات متلازمة بروتيوس، تتسبب المتلازمة في تشوهات جسدية واضحة تختلف من شخص لآخر، وتشمل تضخم الأطراف أو الجمجمة أو الأعضاء الداخلية.
كما قد تصيب بعض الحالات الجهاز العصبي، مسببة تأخرًا في النمو العقلي أو صعوبات في الحركة والتوازن.
ومن أخطر المضاعفات القابلية المرتفعة للإصابة بـالجلطات الدموية والأورام الحميدة، مما يجعل المتابعة الطبية الدورية أمرًا حيويًا للمصابين.