هل فقدان الوزن الحل الوحيد لعلاج مقدمات السكري؟.. دراسة ألمانية تكشف التفاصيل
كشفت دراسة ألمانية حديثة نُشرت تفاصيلها في مجلة Nature Medicine أن فقدان الوزن ليس الحل الوحيد لعلاج مقدمات السكري
هل فقدان الوزن الحل الوحيد لعلاج مقدمات السكري؟
وتشير الدراسة إلى أن بعض المعتقدات الطبية السائدة حول علاج حالة ما قبل السكري (مقدمات السكري) قد تحتاج إلى مراجعة جذرية، حيث اظهرت نتائج الدراسة أن استعادة مستويات السكر الطبيعية في الدم ممكنة دون فقدان الوزن.
وأجريت الدراسة على يد فريق من العلماء في ألمانيا، وقد حلل العلماء تأثير برنامج نمط الحياة الصحي على مجموعة من الأشخاص المصابين بمقدمات السكري، وهي المرحلة التي تسبق الإصابة الفعلية بمرض السكري من النوع الثاني.
وأظهرت النتائج أن نحو 25% من المشاركين في البرنامج تمكنوا من استعادة مستويات السكر الطبيعية في الدم، رغم أنهم لم يفقدوا وزنا يُذكر خلال فترة المتابعة.
كما أكد العلماء أن العامل الحاسم لم يكن في كتلة الجسم الكلية، بل في توزيع الدهون داخل الجسم.
وأوضحت الدراسة أن تقليل الدهون الحشوية أي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والبنكرياس؛ كان له تأثير مباشر في خفض الالتهابات وتحسين حساسية الإنسولين.
في المقابل، فإن زيادة الدهون تحت الجلد، وهي تعتبر أقل ضررا؛ ساعدت في تحسين التوازن الأيضي للجسم دون الحاجة إلى فقدان الوزن الكلي.

المفاجأة الكبرى كانت أن المشاركين الذين تحسنت لديهم مستويات السكر أظهروا نشاطا هرمونيا مشابهاً لتأثير أدوية GLP-1 الحديثة، وهي الأدوية التي تساعد البنكرياس على إنتاج الإنسولين وتنظيم مستوياته في الدم.
ويشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام نهج علاجي طبيعي لتحفيز عمل الإنسولين عبر التغذية والنشاط البدني المنتظم، دون الاعتماد الكامل على فقدان الوزن أو الأدوية المكلفة.
بناءً على هذه النتائج، دعا فريق الباحثين إلى إعادة النظر في سياسات الوقاية من مرض السكري، مؤكدين أن التركيز يجب أن يكون على تحسين الصحة الأيضية وتنظيم السكر في الدم، وليس فقط على الوزن أو مؤشر كتلة الجسم كما هو شائع.
يكشف الباحثون أن الصحة الأيضية الجيدة لا تعني النحافة، بل التوازن في توزيع الدهون ونشاط الأنسجة الحيوية المسؤولة عن حرق الطاقة.